للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن القيم: "قوله: "إن العلماء ورثة الأنبياء" هذا من أعظم المناقب لأهل العلم فإن الأنبياء خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم، ولما كان كل موروث ينتقل ميراثه إلى ورثته إذ هم الذين يقومون مقامه من بعده، ولم يكن بعد الرسل من يقوم مقامهم في تبليغ ما أرسلوا به إلا العلماء كانوا أحق الناس بميراثهم، وفي هذا تنبيه على أنهم أقرب الناس إليهم فإن الميراث إنما يكون لأقرب الناس إلى الموروث، وهذا كما أنه ثابت في ميراث الدينار والدرهم فكذلك هو في ميراث النبوة والله يختص برحمته من يشاء" (١)

• قال : "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" (٢)

• وقال : "من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم لرضى الله عنه، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافٍ" (٣)

قال بدر الدين بن جماعة: "اعلم أنه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة


(١) مفتاح دار السعادة ١/ ٦٦
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٧١)، ومسلم في صحيحه (رقم ١٠٣٧)
(٣) أخرجه أبو داود (رقم ٣٦٤١ و ٣٦٤٢)، وابن ماجه (رقم ٢٢٣)، والدارمي (١/ ٩٨)، وابن عبد البر (ص ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤١)، وأحمد في المسند (١٩٦٥) والحديث حسن بشواهده. انظر: الفتح (١/ ١٦٠).

<<  <   >  >>