للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وحاصل الجواب: مبني على أن التكليف قائم على الوسع، فإن عجز سقط ما عجز عنه.

٨ - ولاية الصالح في نظام علماني جائز؛ لأنه مكلف بتخفيف الفساد قدر جهده.

٩ - وكذلك اختيار قيادات الدولة يكون بحسب ما وجد من الأصلح فالأصلح وبقدر ما يستطيع ولي الأمر، فلا يكلف ما لا قدرة له بتحصيله.

قال شيخ الإسلام: فليس عليه أن يستعمل إلا أصلح الموجود، وقد لا يكون في موجوده من هو أصلح لتلك الولاية، فيختار الأمثل فالأمثل في كل منصب بحسبه، وإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام، وأخذه للولاية


= الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا طعن المرء في السن، وقد بقي معه إدراكه وعقله، فهو مأمور بالصلاة ولا تسقط عنه، ويصلي على الهيئة التي يمكنه بها أداء الفرض: قائمًا أو قاعدًا أو على جنب، لقوله " صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه الجماعة إلا مسلمًا.
وإنما لم تسقط الصلاة عن الشخص ما دام عنده عقله لأن العقل هو مناط التكليف، ومن كان من أهل التكليف وصلى منفردًا، كحال أبيك، فالعبرة بيقينه هو لا بيقين غيره، ولو كان في حقيقة الأمر مخطئًا فإن الله يتجاوز عنه، لاستفراغه الوسع في أداء المطلوب.
والأولى لكم أن تعينوه على أداء المطلوب ما دمتم على يقين من هذا الأمر- بأن يحُمل والداكم إلى المسجد لأداء الصلاة جماعة إذا كان لا يشق عليه ذلك فبصلاته جماعة يتقيد بالإمام. =
=وإن كان والداكم قد اعتراه ما يعتري بعض الناس في كبرهم، فأصبح لا يدرك، فلا صلاة عليه، ويُترك يصلي على حاله، فإنه غير مؤاخذ على ذلك، وإذا كان يدرك أحيانًا ولا يدرك أخرى، فهو مطالب بالأداء حال إدراكه دون الحال الذي لا يدرك فيه. والله أعلم.
تَارِيخُ الْفَتْوَى: ١٤ ذو القعدة ١٤٢١

<<  <   >  >>