١ - هل يجوز كتابة المصحف الشريف بناء على تطور الكتابة وقواعدها الحديثة أم لا يجوز؛ لأنه خلاف عمل الأمة ولأن ذلك يؤدي إلى مفاسد التلاعب به.
لهيئة كبار العلماء فتوى تدل على تساوي القولين في الحجج من جهة المصالح والمفاسد، لكن الترجيح حصل بدفع المفاسد.
و خلاصة القول: أن لكل من القول بجواز كتابة المصحف- القرآن - على مقتضى قواعد الإملاء والمنع من ذلك وحرمته وجهة نظر، غير أن مبررات الجواز فيها مآخذ ومناقشات تقدم بيانها، وقد لا تنهض معها لدعم القول بالجواز، ومع ذلك قد عارضها ما تقدم ذكره من الموانع، وجريا على القاعدة المعروفة من تقديم الحظر على الإباحة.
وترجيح جانب درء المفاسد على جلب المصالح عند التعادل، أو رجحان جانب المفسدة قد يقال: إن البقاء على ما كان عليه المصحف من الرسم العثماني أولى وأحوط على الأقل، وعلى كل حال فالمسألة محل نظر واجتهاد والخير في اتباع ما كان عليه الصحابة وأئمة السلف ﵃.
والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» (١).
٢ - من أمثلتها المعاصرة فيما أرى: صناعة السلاح النووي فإنه مفسده جسيمة وفساد في الأرض بلا شك يهلك الحياة بأنواعها وفساده متعد إلى الحجر والشجر والحيوان والانسان والبر والبحر والهواء إلى قرون.
لكن هذه المفاسد لا تدفع في عصرنا إلا بصناعته من الدول