٥ - حصل خلاف في المشاركة الدعوية على وسائل الإعلام أول ظهوره، فأفتى الشيخ بن بارز أن ذلك خاضع لترجيح أعلى المصالح فقال:
وهكذا المصالح يجب عليهم أن يحققوا ما أمكن منها الكبرى، فالكبرى إذا لم يتيسر تحصيلها كلها ولذلك أمثلة كثيرة وأدلة متنوعة من الكتاب، والسنة منها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ومنها الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال لعائشة ﵂: «لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر لهدمت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم» الحديث متفق عليه.
وبهذا يعلم أن الكلام في الظهور في التلفاز للدعوة إلى الله سبحانه ونشر الحق يختلف بحسب ما أعطى الله للناس من العلم والإدراك والبصيرة والنظر في العواقب. فمن شرح الله صدره واتسع علمه ورأى أن يظهر في التلفاز لنشر الحق وتبليغ رسالات الله فلا حرج عليه في ذلك، وله أجره وثوابه عند الله سبحانه (١).
٦ - إطلاق لفظة أخ على الكافر إن كان أحيانا بهدف التأليف، فيمكن القول بجوازه بشرط عدم التمادي مع نية أن المقصود الأخوة الإنسانية، فإن أدى إلى الإشكال على الشباب، أو ترتب عليه ظن عند من يسمع ذلك أنهم على الحق، كما هو في هذه الآونة حرم ذلك.
لأن مصلحة حفظ الدين خاصة العام من التشويش والاضطراب مقدمة على مصلحة التأليف، ولو كانت محققة، أو غالبة أما لو كانت موهومة فبالأولى. (٢)
(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز (٥/ ٢٩٤). (٢) وللشبكة تفصيل نحو هذا راجع، فتاوى الشبكة الإسلامية (٩/ ٢١١٥)