للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القاعدة الحادية عشرة: (ترتب المصالح بحسب الأحكام الخمسة عند التعارض)

الأحكام الخمسة: الواجب، والندب، والحرام، والمكروه، والإباحة، وهي على مراتب ف: «مصالح الإيجاب أفضل من مصالح الندب، ومصالح الندب أفضل من مصالح الإباحة، كما أن مفاسد التحريم أرذل من مفاسد الكراهة» (١).

مثالها: القنوت في صلاة الفجر عند بعض المذاهب سنة، ولكن في بعض المساجد تقع خلافات من المتعصبين والغلاة بسبب ذلك، وتثور الفتنة والشقاق. فتدفع بترك تلك السنة الاجتهادية، حسمًا للخلاف، ومثلها الإسرار والجهر بالبسملة، ورفع اليدين عند القنوت.

وحفظ الأنفس مصلحة ضرورية، فإن تزاحمتا وتعارضتا قدم حفظ الأنفس، كما حصل في وباء كورونا، وستأتي أمثله كثيرة في تطبيقات الفقهاء المتقدمين.


= ضرر لهم إلا أنه خاص بهم، ولكن لو تركوا وشأنهم يحصل من مزاولتهم صناعتهم ضرر عام كإهلاك كثير من الناس بجهل الطبيب، وتضليل العباد مع تشويش كثير في الدين بمجون المفتي، وغش الناس من المكاري.
- وكذلك جواز هدم البيت الذي يكون أمام الحريق منعا لسراية النار.
- كذلك إذا كانت أبنية آيلة للسقوط والانهدام يجبر صاحبها على هدمها خوفا من وقوعها على المارة. كما أنه يجوز تحديد أسعار المأكولات عند طمع التجار في زيادة الأرباح زيادة تضر بمصالح العامة،
- وكذلك يمنع إخراج بعض الذخائر والغلال من بلدة لأخرى، إذا كان في إخراجها ارتفاع الأسعار في البلدة. وكذلك يمنع الطباخ من فتح دكانه في سوق التجار خوفا من لحوق التلف ببضائع التجار من دخان طعامه.
(١) الفوائد في اختصار المقاصد (ص ٣٩).

<<  <   >  >>