كما أنه من جهة المفاسد عقوبة فيها ضرر خاص، لكنه يتحمل دفعا للضرر العام. فحريته مصلحة، وحماية المجتمع مصلحة أعظم.
٤ - ومنها عقوبة القصاص، فحياته مصلحة، لكن مصلحة القصاص أعظم لتعلقها بعموم المجتمع.
أما من جهة المفاسد، فإنه ضرر خاص، لكنه حماية للمجتمع من القتل والفتة والثارات ولذلك علله الله سبحانه بانه ولكم في القصاص حياة.
٥ - من المعاملات: ضبط تسعيرة خدمات المستشفيات الخاصة إن ظهرت المصلحة مع أنه يزاحم مصلحة الحرية التجارية، لكن المصلحة الأعلى هي العامة وكذلك الأمر ببيع المواد الغذائية بسعر معين من هذا الباب (١).
(١) الأشباه والنظائر - ابن نجيم (ص ٧٥) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (١/ ٤٠). ومما فرع عليها الفقهاء: منها: وجوب نقض حائط مملوك مال إلى طريق العامة على مالكها؛ دفعا للضرر العام. ومنها: جواز الحجر على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة ﵀ في ثلاث: المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس؛ دفعا للضرر العام، ومنها: جوازه على السفيه عندهما وعليه الفتوى، دفعا للضرر العام. ومنها: بيع مال المديون المحبوس عندهما لقضاء دينه، دفعا للضرر عن الغرماء وهو المعتمد. ومنها: التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش. ومنها: بيع طعام المحتكر جبرا عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع، دفعا للضرر العام. - منع الطبيب الجاهل والمفتي الماجن والمكاري المفلس من مزاولة صناعتهم =