كان مختصا بحماد بن سلمة]: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس:«أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة، فطاف بالبيت ماشيا».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٢٨/ ١٠٦٣٠)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (١١/ ٨٥/ ٧٨)
وهذا إسناد صحيح غريب.
الله ولابن عباس في الاضطباع والرمل حديث آخر في عمرة القضية:
١ - أبو الطفيل، عن ابن عباس:
أ - ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس:
• رواه الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني [صاحب الشافعي]، والعباس بن الوليد النرسي، ومحمد بن سليمان الأنباري، وعبد الجبار بن العلاء [وهم ثقات]، وإبراهيم بن أبي يوسف المكي [أكثر عنه الفاكهي. العقد الثمين (٣/ ١٣١)]، قالوا:
حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران حين صالح قريشا، بلغ أصحاب رسول الله ﷺ أن قريشا تقول: إنما يبايع [وفي رواية: ما نتابع] أصحاب محمد ﷺ ضعفا وهزلا، فقال أصحاب النبي ﷺ: يا نبي الله! لو نحرنا من ظهورنا، فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق، أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم وبنا جمام؟ قال:«لا، ولكن ائتوني بما فضل من أزوادكم»، فبسطوا أنطاعا، ثم صبوا عليها ما فضل من أزوادهم، فدعا لهم النبي ﷺ بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ثم كفؤوا ما فضل من أزوادهم في جربهم، ثم غدوا على القوم، فقال لهم النبي ﷺ:«لا يرين القوم فيكم غميزة»، فاضطبع النبي ﷺ وأصحابه، فرملوا ثلاثة أطواف، ومشوا أربعا، والمشركون في الحجر، وعند دار الندوة، وكان أصحاب النبي ﷺ إذا تغيبوا منهم بين الركنين اليماني والأسود مشوا، ثم يطلعون عليهم، فتقول قريش: والله لكأنهم الغزلان. فكانت سنة. لفظ الزعفراني [عند أبي عوانة، وابن حبان، وابن الأعربي]، واختصره ابن خزيمة مقتصرا على موضع الشاهد: فاضطبع رسول الله ﷺ وأصحابه، ورملوا ثلاثة أطواف، ومشوا أربعة.
ولفظ النرسي [عند ابن حبان]: عن ابن خثيم، قال: سألت أبا الطفيل، فقلت: الأطراف الثلاثة التي تسند بالكعبة؟ قال أبو الطفيل: سألت ابن عباس عنها، فقال: إن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران في صلح قريش، … فذكر الحديث، وفيه: أن قريشا كانت تقول: تبايعون ضعفاء، … وفيه: اضطبع رسول الله ﷺ، ثم قال النبي ﷺ لأصحابه:«لا يرى القوم فيكم غميزة»، واستلم الركن اليماني، وتغيبت قريش، مشى هو وأصحابه حتى استلموا الركن الأسود، فطاف ثلاثة أطواف، فلذلك تقول قريش وهم يمرون بهم يرملون: لكأنهم الغزلان. قال ابن عباس: وكانت سنة.
ولفظ الأنباري [عند أبي داود]: أن النبي ﷺ اضطبع، فاستلم فكبر، ثم رمل ثلاثة.