[يَدْخُلُ منهما كليهما، و] أكثرُ ما يدخل من كَداءٍ [في رِواية أبي ذر، ورواية السمعاني عن أبي الوقت: كُدَى]، وكان أقربهما إلى منزله.
أخرجه البخاري (١٥٨٠) و (١٥٨١). وعلقه أيضاً: البخاري في صحيحه (٤٢٩٠)، فقال عقب رواية حفص بن ميسرة، عن هشام: «تابعه أبو أسامة ووهيب في: كداء».
[التحفة (١٢/٤١٠/١٩٠٢٢)، المسند المصنف (٢٩/ ١٨٧٧٨/ ٢٢٣)].
قال البخاري: «كداء وكُدًا موضعان».
قلت: ولا يضره الإرسال على ما سبق بيانه تحت الحديث السابق، فقد رواه متصلاً: أبو أسامة حماد بن أسامة، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن الحارث، وحفص بن ميسرة، ويونس بن بكير: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وسبق بيان توجيه تصرف البخاري في إخراج المرسل عقيب المتصل، في الموضع السابق.
قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٣٨): «اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين مشيراً إلى أن رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل؛ لأن الذي وصله حافظ، وهو ابن عيينة، وقد تابعه ثقتان، ولعله إنما أورد الطريقين المرسلين، ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولاً».
• ولعروة في موضع دخول مكة إسناد آخر:
• فقد رواه أيضاً: عبيد بن إسماعيل [ثقة]، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن عروة في حديث الفتح الطويل، … ، قال: وأمر رسول الله ﷺ أن تُركز رايته بالحجون، قال عروة وأخبرني نافع بن جبير بن مطعم، قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله! هاهنا أمرك رسول الله ﷺ أن تركز الراية؟
قال: وأمر رسول الله ﷺ يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل النبي ﷺ من كدا، فقتل من خيل خالد بن الوليد ﵁ يومئذ رجلان: حبيش بن الأشعر، وكُرز بن جابر الفهري.
أخرجه البخاري (٤٢٨٠)، ومن طريقه: البيهقي في الكبرى (٩/ ١١٩) (١٨/ ٣٨٦/ ١٨٣٢٦ - ط هجر)، وفي الدلائل (٥/٣٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ١٤٨/ ٢٧٤٥).
[التحفة (٤/ ١٤١/ ٥١٣٨) و (١٩٠٢١)، المسند المصنف (١٠/ ٥٧٠/ ٥١٠٣)].
قال ابن حجر في الفتح (٨/١٠): قوله: قال: وأمر رسول الله ﷺ، القائل ذلك هو: عروة، وهو من بقية الخبر، وهو ظاهر الإرسال في الجميع، إلا في القدر الذي صرح عروة بسماعه له من نافع بن جبير، وأما باقيه فيحتمل أن يكون عروة تلقاه عن أبيه، أو عن العباس؛ فإنه أدركه وهو صغير، أو جمعه من نقل جماعة له بأسانيد مختلفة، وهو الراجح.
قوله: وأمر النبي ﷺ يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، أي: