• وروي عن علي بن أبي طالب، قال:«لا يؤكل من النذر، ولا من جزاء الصيد، ولا مما جعل للمساكين» [أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٤٨/ ١٣٦٧٦ - ط الشثري)] [ولا يثبت عنه، لانقطاعه، وفي السند من خف ضبطه، ومن ضعف].
• وممن روي عنه إباحة الأكل من الفدية وجزاء الصيد والنذر: ابن أبي ليلى، وحماد بن أبي سليمان، والحسن البصري [ولا يثبت عن أكثرهم] [أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٤٠٧)(٣/ ٥١٥/ ١٣١٩ - ١٣٢٢ - ط ابن الجوزي)].
• وقال ابن خزيمة في الصحيح (٤/ ١٩٧): «قد بينت في كتاب الأيمان والكفارات مبلغ الفرق، وأنه ثلاثة أصع، وبينت أن الصاع أربعة أمداد، وأن الفرق ستة عشر رطلاً، وأن الصاع ثلثه، إذ الفرق ثلاثة أصع، والصاع خمسة أرطال وثلث بدلائل أخبار النبي ﷺ، وهذه الآية من الجنس الذي يقول إن الله ﷿ أجمل فريضة، وبين مبلغه على لسان نبيه، ﷺ، إذ الله ﷿ أمر بالفدية في حلق الرأس في كتابه بصيام، لم يذكر في الكتاب عدد أيام الصيام، ولا مبلغ الصدقة، ولا عدد من يتصدق بصدقة الفدية عليهم، ولا وصف النسك، فبين النبي ﷺ الذي ولاه الله ﷿ على بيان ما أنزل عليه من وجه: أن الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثة أصع على ستة مساكين، وأن النسك شاة، وذكر النسك في هذا الخبر هو من الجنس الذي نقول: إن الحكم بالمثل والشبه والنظير واجب، فسبع بقرة وسبع بدنة في فدية حلق الرأس جائز، أو سبع بقرة وسبع بدنة يقوم مقام شاة في الفدية، وفي الأضحية والهدي، ولم يختلف العلماء أن سبع بدنة وسبع بقرة يقوم كل سبع منها مقام شاة في هدي التمتع والقران والأضحية، لم يختلفوا في ذلك الأمر، … » إلى آخر كلامه، وقد بين أن الفدية تجب على من حلق رأسه بسبب الأذى، أو لمرض أصابه، وتجب أيضاً على من حلق رأسه عاصياً من غير حاجة أو ضرورة، كما تجب على من جز شعره وإن لم يحلقه.
وقال ابن المنذر في الإشراف (٣/ ٢١١): «باب الفدية تجب على من حلق رأسه وهو محرم. قال الله جل ثناءه: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ الآية. ودل حديث كعب بن عجرة على أن الحالق وهو محرم يجزيه أحد هذه الأشياء».
ثم قال:«ثبت أن رسول الله ﷺ أمر كعب بن عجرة لما آذاه القمل في رأسه، أن يحلق رأسه، وقال: «صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، مدين مدين لكل إنسان، أو انُسك شاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك».
وقال بظاهر خبر كعب بن عجرة هذا: مجاهد، والنخعي، وأبو مجلز، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
واختلف الناس فيه، فقال أحمد مرة: ما قال مالك، وقال مرة: إن أطعم براً فمد لكل مسكين، وإن أطعم تمراً فنصف صاع لكل مسكين. وقال الثوري: في الفدية من البر