للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا القول، ونقل كلام أهل العلم فيه تحت شواهد الحديث السابق برقم (٦٢٣)، ومنها قول ابن الملقن في البدر المنير: «فهذا تصريح من هذا الإمام بأن كل من روى عنه في موطئه يكون ثقة»، وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة: «ومن كان من أهل العلم ونصح نفسه: علم أن كل من وضعه مالك في موطئه وأظهر اسمه: ثقة، تقوم به الحجة» [مقدمة صحيح مسلم (١/٢٦). ضعفاء العقيلي (١/١٤). الجرح والتعديل (١/٢٤) و (٢/٢٢). المعرفة والتاريخ (٣/ ١٤٤ و ١٦٨). المحدث الفاصل (٤١٠). الكامل (١/ ٩١). التمهيد (١/ ٦٨). ترتيب المدارك (١/ ٧٥). بيان الوهم (٤/ ٣٤٩/ ١٩٣٥). شرح مسلم للنووي (١/ ١٢٠). تهذيب الكمال (٢٧/ ١١٢). السير (٨/ ٧٢). البدر المنير (٣/ ٥٤٦)]، والله أعلم.

• فإن قيل: قد عورض ذلك برواية ابن جريج المرسلة:

فقد رواه محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أقبل حسين بن علي مع عثمان حراماً، حسبت أنه اشتكى بالسقيا، فذكر ذلك لعلي، فجاء هو وأسماء بنت عميس، فمرضوه عشرين ليلة، فأشار حسين إلى رأسه، فحلقه ونحر عنه جزوراً، قلت: فرجع به؟ قال: لا أدري.

أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٤٠٣) (٣/ ٥١٠/ ١٣٠٦ - ط ابن الجوزي). فيقال: هذه رواية قصر بها راويها، حيث أسقط رجلين من الإسناد، ولعل الوهم فيها من محمد بن بكر البرساني، فهو وإن كان ثقة، من أصحاب ابن جريج، لكن لينه النسائي بقوله: «ليس بالقوي»، والصواب ما رواه جمع من الثقات الحفاظ المتقنين وغيرهم:

رواه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن دينار، وأبو خالد الأحمر:

عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي أسماء - مولى عبد الله بن جعفر - أنه أخبره، أنه كان مع عبد الله بن جعفر، فخرج معه من المدينة، فمروا على حسين بن علي، وهو مريض بالسقيا، … وذكروا الحديث.

• قال إسماعيل بن إسحاق القاضي: هذا أبين ما جاء في هذا الباب، وأصحه، وفيه جواز الذبح في فدية الأذى بغير مكة [التمهيد (٢/ ٢٦٢ - ط بشار)].

وقال القاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة (٣/ ٤٦١ - ط الكتانية): «وهذا فعل صحابي إمام لا مخالف له».

وقال سحنون في المدونة لأشهب (٧١ - كتاب الحج): «قلت لأشهب: أرأيت فدية الأذى إن نسك بشاة، أيكون ذلك له بغير مكة، وأرأيت إن أراد أن يطعم المساكين، أو يصوم في فدية الأذى، أيكون ذلك له بغير مكة؟ فقال لي: نعم، فدية الأذى من صيام، أو صدقة، أو نسك، كائناً ذلك النسك ما كان من بعير، أو بقرة، أو شاة، يجزئ بكل مكان بمكة وبغيرها من البلاد، وليس عليه أن يكون شيئاً من ذلك بمكة، لأن الله ﷿ لم يسمه

<<  <  ج: ص:  >  >>