ولفظ ابن نمير [عند الطبري]: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾؛ قال: إذا أهلَّ الرجل بالحج فأحصر، يبعث بما استيسر من الهدي؛ شاة، فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محلّه فحلق رأسه، أو مس طيباً، أو تداوى، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك. ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾: فإذا برأ فمضى من وجهه ذلك حتى أتى البيت حلّ من حجه بعمرة، وكان عليه الحج من قابل، وإن هو رجع ولم يتم إلى البيت من وجهه ذلك، فإن عليه حجة وعمرة ودماً لتأخيره العمرة، فإن هو رجع متمتعاً في أشهر الحج، فإن عليه ما استيسر من الهدي شاة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع. قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال ابن عباس في ذلك كله.
أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (٢/ ١٨٨)، وسعيد بن منصور في السنن (٣/ ٧٨/ ٣٢٦٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٦١/ ١٤٢٩٦ - ١٤٣٠٠) و (٨/ ١٨٣/ ١٤٣٩٤ و ١٤٣٩٥) و (٨/ ٢٣٧/ ١٤٦١٩ و ١٤٦٢٠)، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٢٨ و ٣٥١ و ٣٧٨ و ٣٩٤ و ٤١٠ و ٤١٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٥٠/ ٤١٣٢)، وفي شرح المشكل (١٥/ ١٥٢)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٢٣٩ و ٢٦٧ و ٢٦٨/ ١٦٥٤ و ١٧١٢ و ١٧١٣ و ١٧١٤)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٣٣٥ و ٣٣٧ و ٣٤٠ و ٣٤١/ ١٧٦٦ و ١٧٧٦ و ١٧٨٧ و ١٧٨٨ و ١٧٩٤). [الإتحاف (٧/ ١٠٥/ ٤٢٢٢)].
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
• ورواه محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نسك﴾، فمن اشتد مرضه أو آذاه رأسه وهو محرم؛ فعليه صيام، أو إطعام، أو نسك، ولا يحلق رأسه حتى يقدم فديته قبل ذلك.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٠).
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمتروكين، تقدم ذكره مراراً [راجع مثلاً: فضل الرحيم الودود (٢٤/ ٢٨٧/ ١٧٥٥)].
٣ - وروى المثنى بن إبراهيم [الأملي الطبري، تقدم ذكره قريباً، ليس به بأس في المتابعات]، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: من أحصر بعد أن يهل بحج، فحبسه خوف أو مرض، أو ضل له ظهر يحمله أو شيء من الأمور كلها، فإنه يتعالج بحبسه ذلك بكل شيء لا بد له منه، غير أنه لا يحل من النساء والطيب، ويفتدي بالفدية التي أمر الله بها؛ صيام أو صدقة أو نسك، فإن فاته الحج وهو بمحبسه ذلك، أو فاته أن يقف بمواقف عرفة قبل الفجر من ليلة المزدلفة، فقد فاته الحج، وصارت حجته عمرة؛ يقدم مكة، ويطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فإن كان معه هدي نحره بمكة قريباً من