للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: لا يثبت هذا عن علي بن أبي طالب، عبد الله بن سلمة: لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، ولا يتابع على بعض حديثه، تعرف منه وتنكر [التهذيب (٢/ ٣٤٧). الميزان (٢/ ٤٣٠). راجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (٣/ ١٣١/ ٢٢٩) و (١٧/ ٢٠٥/ ١٤٢١)].

ثم إنه لا يُعرف هذا الحديث من حديث شعبة، ولا من حديث بشر بن السري، وإسحاق الراوي عن بشر: يغلب على الظن أنه إسحاق بن الحجاج الطاحوني الرازي، فإن المثنى بن إبراهيم مكثر عنه جداً، والطاحوني هذا: لم يحفل الأئمة بالحمل عنه، مع كونه من المكثرين، وقد كتب عنه جماعة، وممن أخرج له في مصنفاتهم: ابن جرير، وابن أبي حاتم في التفسير؛ فلم يُعرف حديثه إلا عند المفسرين، ولم يترجم له ابن حبان، ولا ابن قطْلُوبَغَا [الجرح والتعديل (٢/ ٢١٧). الأنساب (٩/٢)]، ولا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، تفرد به المثنى بن إبراهيم الأملي الطبري، أكثر عنه ابن جرير في التفسير والتاريخ، ويبدو من رواياته أنه شيخ مكثر، لكنه مجهول الحال، وإن كان يتابع غيره أحياناً، ولم يترجم له، وأرى آفة هذا الحديث منه، والله أعلم.

٢ - وروى أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير، وأبو خالد [سليمان بن حيان الأحمر] [وهم ثقات، وفيهم ثلاثة من أصحاب الأعمش المكثرين عنه، ومن أثبتهم فيه]، قالوا:

حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة في قوله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: هي في قراءة عبد الله: إلى البيت، قال: لا يجاوز بالعمرة البيت، فإذا أحصرتم: فإذا أهل الرجل بالحج فأحصر بعث بما استيسر من الهدي، فإن هو عجل قبل أن يبلغ الهدي محله فحلق رأسه، أو مس طيباً، أو تداوى بدواء، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، والصيام ثلاثة أيام، والصدقة: ثلاثة أصع على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة. ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾؛ يقول: إذا برأ، فمضى من وجهه ذلك إلى البيت، أحل من حجته بعمرة، وكان عليه الحج من قابل، فإن هو رجع ولم يتم من وجهه ذلك إلى البيت؛ كان عليه حجة وعمرة ودم، لتأخيره العمرة، فإن هو رجع متمتعاً في أشهر الحج كان عليه ما استيسر من الهدي: شاة، فإن هو لم يجد ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾.

قال إبراهيم: يجعل آخر صيام ثلاثة أيام في الحج يوم عرفة.

قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله. لفظ أبي معاوية [عند سعيد والطحاوي]، وبنحوه لفظ القطان [عند الطحاوي].

ولفظ يحيى القطان [عند ابن أبي حاتم]: عن علقمة: ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ فإن عجل فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك. قال إبراهيم: فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: هذا قول ابن عباس، وعقد بيده ثلاثين.

<<  <  ج: ص:  >  >>