المسجد الحرام، ثم حلق رأسه أو قصر، ثم حل من النساء والطيب وغير ذلك، ثم عليه أن يحج قابلاً ويهدي ما استيسر من الهدي.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٧٢ و ٣٨٠).
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد جيد. [راجع تخريجه بطرقه: فضل الرحيم الودود (٢٤/ ٦٤٩/ ١٧٧٦)]
الله ومما روي عن التابعين في ذلك:
١ - روى أبو عاصم [الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت مكثر عن ابن جريج، مقدم فيه]، وسفيان الثوري [ثقة حجة، إمام فقيه]: حدثنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما أذى من رأسه؟ قال: القمل وغيره الصداع وما كان في رأسه. لفظ أبي عاصم.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٧٨)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٣٣٨/ ١٧٨٢).
وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد صحيح.
٢ - وروى محمد بن عمرو [محمد بن عمرو بن العباس أبو بكر الباهلي البصري: روى عنه جماعة من الأئمة، مثل: عبد الله بن أحمد، وابن أبي خيثمة، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة وابن جرير الطبري، وابن صاعد، وأبي القاسم البغوي، والمحاملي: وثقه ابن خراش وذكره ابن حبان في الثقات الثقات (٩/ ١٠٧). فتح الباب (٧٢٣). السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٧٥). تاريخ بغداد (٣/ ١٢٧). تاريخ الإسلام (١٨/ ٤٦١). غاية النهاية (٢/ ١٩٤)]، قال: حدثنا أبو عاصم [الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت]، قال: حدثنا عيسى [عيسى بن ميمون المكي المعروف بابن داية: ثقة]، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾، قال: من أحصر بمرض أو كسر فليرسل بما استيسر من الهدي، ولا يحلق رأسه، ولا يحل حتى يوم النحر، فمن كان مريضاً، أو اكتحل، أو ادهن، أو تداوى، أو كان به أذى من رأسه فحلق، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٧٩ و ٣٩٢).
وهذا مقطوع على مجاهد بإسناد صحيح؛ فإن قيل: ألا يقال: إن ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد؟ فيقال: قيل: سمعه من القاسم بن أبي بزة، وهو: ثقة [انظر: التهذيب (٢/ ٤٤٤)]، ولم ينفرد به ابن داية عن ابن أبي نجيح.
• فقد رواه المثنى بن إبراهيم [الأملي الطبري، تقدم ذكره قريباً، ليس به بأس في المتابعات]، قال: حدثنا أبو حذيفة [موسى بن مسعود النهدي: ليس به بأس]، قال: حدثنا شبل [شبل بن عباد المكي: ثقة، من أصحاب ابن أبي نجيح المكثرين عنه]، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.