عبد الحميد الحماني: صدوق حافظ، اتهم بسرقة حديث: ثنا قيس بن الربيع [ليس بالقوي]، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ نحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٣٧/ ٣٠١).
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات.
ز - إسرائيل، عن ابن الأصبهاني:
• رواه عبيد الله بن موسى كوفي ثقة، قال أبو حاتم: «عبيد الله: أثبتهم في إسرائيل»، واعتمده الشيخان في إسرائيل. التهذيب (٣/٢٨). الجرح والتعديل [(٥/ ٣٣٥)]، قال: حدثنا [إسرائيل] إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق: ثقة، عن عبد الرحمن الأصفهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، قال: في نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ﴾، وقع القمل في رأسي، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: «احلق، وافده: صيام ثلاثة أيام، أو النسك، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع».
أخرجه الواحدي في أسباب النزول (٦٤)، بإسناد صحيح إلى عبيد الله بن موسى به.
قلت: حديث إسرائيل، وحديث عبيد الله بن موسى: مشتهر منتشر عند أصحابهما، وهذا غريب من حديث إسرائيل، ثم من حديث عبيد الله بن موسى الكوفي، ثم من حديث عباس بن محمد الدوري البغدادي، تفرد به أهل نيسابور.
وهذه رواية بالمعنى، وفيها دلالة على أنهم لم يكونوا يرون ثمة مخالفة بين سياق حديث ابن أبي ليلى في التخيير، وبين سياق حديث ابن معقل في البداءة بالسؤال عن الشاة، وإن كان المعروف في حديث عبد الله بن معقل عن كعب: أن النبي ﷺ سأله أولاً: أتجد شاة؟ فقال: لا، فخيَّره بعد ذلك بين الصيام والإطعام.
ح - شريك القاضي، عن ابن الأصبهاني:
• رواه إسحاق الأزرق، عن شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل المري، يقول: سمعت كعب بن عجرة، يقول: حججت مع النبي ﷺ، فقمل رأسي ولحيتي وشاربي وحاجبي، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فأرسل إليَّ فقال: «ما كنت أرى هذا أصابك»، ثم قال: «ادعوا لي حلاقاً»، فدعوه، فحلقني، ثم قال: «أعندك شيء تنسكه عنك؟»، قال: قلت: لا، قال: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، كل مسكين نصف صاع من طعام»، قال كعب: فنزلت هذه الآية في خاصة: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، ثم كانت للناس عامة.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٤).
قلت: شريك بن عبد الله النخعي: صدوق في الأصل؛ إلا أنه ساء حفظه، ومن سمع منه قديماً فحديثه صحيح، ويحمل توثيق من وثقه على حديثه القديم، وهذا الحديث مما