للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبنحوه رواه الطبراني من طريق أبي الوليد، وسليمان بن حرب، والحوضي، وعاصم، مقرونين على لفظ واحد؛ غير أنه قال في آخره: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم كذا وكذا مسكيناً، كل مسكين نصف صاع حنطة». وزيادة الحنطة هنا وهم وغلط، بقرينة أنه نسي العدد في المساكين، وقد اتفقت الروايات على أنهم ستة، وأظنها من رواية عاصم دون الثلاثة الآخرين، أو ممن دونه.

ولفظ آدم [عند البخاري (٤٥١٧)، والبيهقي]: قعدتُ إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد - يعني: مسجد الكوفة ـ، فسألته عن فدية من صيام؟ [وفي رواية: فسألته عن قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾]، فقال: حُمِلتُ إلى النبي والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا، أما تجد شاة؟»، قلت: لا، قال: «صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك»، فنزلت في خاصة، وهي لكم عامة. وبنحوه رواه علي بن الجعد [عند أبي القاسم البغوي، وابن عبد البر]، غير أنه لم يقل: واحلق رأسك.

ولفظ عفان [في حديثه، ومن طريقه: أبو عوانة]: قعدت إلى كعب بن عجرة في المسجد، فسألته عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: فيَّ أنزلت، حُمِلتُ إلى رسول الله والقمل يتناثر على وجهي، قال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى، والجهد بلغ بك ما أرى أتجد نُسُكاً؟» [وفي رواية: «أتجد شاة؟» قلت: لا، فنزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، قال: فنزلت في خاصة وهي لكم عامة.

ولفظ يزيد بن هارون [عند البجيري]: جلستُ إلى كعب بن عجرة في مسجد الكوفة، فسألته عن قول الله جل وعز: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾؟ فقال كعب: فيَّ أنزلت، حُمِلتُ إلى رسول الله ، وقد سقط القمل والصئبان في رأسي ولحيتي، فقال رسول الله : «ما كنت أظن أن الأذى يبلغ هذا، انحر شاة»، قلت: لا أجد، قال: فنزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، «فالصيام: ثلاثة أيام، والنسك: شاة، والصدقة: على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام». قال كعب: أنزلت في خاصة، وهي للناس عامة.

ولفظ وكيع [عند السراج، وابن ثرثال]: جلست إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد، فسألته عن هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾؟ قال: فيَّ نزلت؛ حُمِلت إلى رسول الله والقمل يتناثر على وجهي [من الجهد]، فقال: «يا كعب، أرى الجهد - أو: الوجع - بلغ منك ما أرى؛ احلق [رأسك]، وانسك، واذبح شاة»، فنزلت ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾: ثلاثة أيام، ﴿أَوْ صَدَقَة﴾: ثلاثة أصع بين ستة مساكين، ﴿أَوْ نُسُكِ﴾، فنزلت في خاصة، وكانت لكم عامة.

ولفظ بهز [عند أحمد]: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد، فسألته عن هذه

<<  <  ج: ص:  >  >>