تاريخ الإسلام (٤/ ٨٤٤). التهذيب [(٤/ ٧٤)]، وشيخ ابن المقرئ: أبو الورد عيسى بن العباس بن الورد مجهول، لا يُدرى من هو؟ [وسيأتي حديث محمد بن كعب القرظي عن كعب، يرويه عنه: أسامة بن زيد الليثي].
١٩ - ورواه عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة؛ أن رسول الله ﷺ مرَّ به عام الحديبية وهو مُحرم، وهو يوقد تحت قِدر له، فنكس رأسه فإذا الهوام تجول في رأسه، فقال: «أتؤذيك هوام رأسك يا كعب؟»، قال: نعم، فسكت النبي ﵇، فنزلت هذه الآية، فقال له النبي ﷺ: «احلقه، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم فرقاً بين ستة، أو أهد شاة».
أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره (١/ ٢٠٧ - تفسير ابن أبي زَمَنِيْن) [بسنده تحريف].
قلت: إسناده واه بمرة، عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر: متروك، كذبه الثوري، ولم يسمع من أبيه [التهذيب (٢/ ٦٤٠)].
الله وله طرق أخرى عن ابن أبي ليلى:
١ - رواه سعيد بن أبي مريم [ثقة]، قال: حدثنا الأمامي عبد الرحمن بن عبد العزيز من ولد سهل بن حنيف قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن [المدني: ثقة فقيه مشهور، من الطبقة الخامسة]، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مولى الأنصار، عن كعب بن عُجرة؛ أن رسول الله ﷺ رأى على وجهه دواب، فقال: «إني لأراك يا كعب قد آذاك هوام رأسك»، قال: أجل، والله يا رسول الله! فقال: «احلق رأسك، وأطعم ستة مساكين، أو صم ثلاثة أيام، أو انسك شاة». لفظ الطبراني، وسقط ذكر الصيام من رواية الطحاوي.
أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٦٤/ ١٧٠٨)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٢٠/ ٢٥٥).
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري الأوسي الأمامي المدني: ليس بالقوي، وثقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في المشاهير: «من جلة أهل المدينة»، وأخرج له مسلم حديثاً واحداً في النكاح متابعة [انظر: صحيح مسلم (٣٥/ ١٤٠٨). مشاهير علماء الأمصار (١٠١١). تاريخ الإسلام (٤/ ٤٣٦). الميزان (٢/ ٥٧٧). التهذيب (٢/ ٥٢٨) (٧/ ٧٤٢ - ط دار البر)].
٢ - ورواه عبد الغفار بن الحكم، عن سلمة الأحمر، عن مُسعر بن كدام [ثقة ثبت]، عن عمرو بن مرة [ثقة ثبت]، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ١٢٠/ ٤٣٠١ - أطرافه).
قال الدارقطني: «غريب من حديث مسعر عن عمرو بن مرة، ما كتبناه إلا من حديث عبد الغفار بن الحكم، عن سلمة الأحمر عنه».
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن مُسعر بن كدام دون بقية أصحابه الثقات: سلمة بن صالح الأحمر الواسطي، وقد ضعفوه، وتركه بعضهم، وقد أغلظ بعضهم فيه.