للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على تفسير مجاهد للآية، وإلا فإن التفسير قد رواه مجاهد متصلا مرفوعا بالتخيير بين: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.

• ويدل على صحة هذا المعنى: أن الترمذي أخرجه بعد ذلك متصلا [من حديث: هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، برقم (٢٩٧٣ م)]، ثم أخرجه أيضا (٢٩٧٤)، من حديث ابن علية، عن أيوب، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: أتى علي رسول الله ، وأنا أوقد تحت قدر، والقمل يتناثر على جبهتي، أو قال: حاجبي، فقال: «أيؤذيك هوامك؟»، قلت: نعم، قال: «فاحلق رأسك، وانسك نسيكة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين». قال أيوب: لا أدري بأيتهن بدأ. هكذا متصلا مرفوعا بالتخيير بين الثلاثة.

• ورواه محمد بن حميد [الرازي: حافظ، أجمع أهل بلده على ضعفه، وكذبه بعضهم، وهو كثير المناكير]، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد، عن كعب بن عجرة، قال: لفي نزلت وإياي عنى بها: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: قال النبي وهو بالحديبية، وهو عند الشجرة، وأنا محرم: «أيؤذيك هوامه؟»، قلت: نعم - أو كلمة لا أحفظها عنى بها ذاك -، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، والنسك: شاة.

أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٧).

وهذا حديث صحيح باعتبار المعنى السابق ذكره، حيث قصر المغيرة بن مقسم بإسناده حين أسقط عبد الرحمن بن أبي ليلى من الإسناد، وحين اقتصر على تفسير مجاهد للآية، وإلا فإن التفسير قد رواه مجاهد متصلا مرفوعا بالتخيير بين: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.

وقد تابع جرير بن عبد الحميد هشيما على هذا الحديث، وتفرد محمد بن حميد الرازي لا يضر حينئذ؛ فإنه مشهور بالرواية عن جرير، مكثر عنه، وجرير بن عبد الحميد: كوفي، نزل الري، فصار بلديا له، والله المستعان.

• ورواه قاسم بن زكريا المطرز [ثقة حافظ]: حدثنا إسماعيل بن جعفر: حدثنا معتمر [معتمر بن سليمان: ثقة]، عن أبيه [سليمان بن طرخان: ثقة]، عن المغيرة، عن مجاهد، عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبي وهو عند الشجرة بالحديبية؛ فقال: «أيؤذيك هوامك؟»، قلت: نعم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، فالصيام ثلاثة أيام، والطعام ستة مساكين، والنسك شاة.

أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في الثاني من العوالي (١٧٤).

قلت: إسماعيل بن جعفر هذا ليس هو: إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني، الثقة الثبت المشهور، فإن قاسم بن زكريا المطرز لم يدركه، إنما يروي عنه بواسطة،

<<  <  ج: ص:  >  >>