عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٣٧) (٢/ ٢٥٧ - ط الفرقان)، والواحدي في أسباب النزول (٦٥). [التحفة (٧/ ٥٤٣/ ١١١١٤)، الإتحاف (١٣/١٨/١٦٣٨١)، المسند المصنف (٢٣/ ٦٠٦/ ١٠٧٢٠)].
• وبهذه الرواية يكون عبد الله بن عون ممن رواه أيضاً عن أيوب السختياني، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
١٤ - ورواه سعيد بن منصور، وعلي بن حجر، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن هشام الطالقاني المروذي، قالوا:
حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة عن مجاهد، قال: قال كعب بن عجرة: والذي نفسي بيده لفي أنزلت هذه الآية، ولإياي عنى بها: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: كنا مع النبي ﷺ بالحديبية ونحن محرمون، وقد حصرنا المشركون، وكانت لي وفرة، فجعلت الهوام تساقط على وجهي، فمر بي النبي ﷺ، فقال: «كأنَّ هوام رأسك تؤذيك؟»، قال: قلت: نعم، قال: «فاحلق». ونزلت هذه الآية. قال مجاهد: الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين، والنسك شاة فصاعداً. [لفظ ابن حجر عند الترمذي].
أخرجه الترمذي (٢٩٧٣)، وسعيد بن منصور في السنن (٣/ ٨١/ ٣٢٧٤)، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٨)، والبيهقي في الدلائل (٤/ ١٤٩). [التحفة (٧/ ٥٤٣/ ١١١١٤)، المسند المصنف (٢٣/ ٦١٣/ ١٠٧٢٠)].
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
قلت: هو حديث صحيح؛ باعتبار أنا عرفنا الواسطة التي سقطت من هذا الإسناد، وأنه ثقة مشهور، فقد تتابع الثقات على كونه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخره مقطوع على مجاهد قوله: الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين، والنسك شاة فصاعداً.
• فقد رواه عبد الكريم بن مالك الجزري، وأيوب السختياني، وحميد بن قيس الأعرج، وسيف بن سليمان المكي، وعبد الله بن أبي نجيح، وأبو بشر جعفر بن إياس، وعبد الله بن عون عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
وعلى هذا: فكل من رواه عن مجاهد عن كعب: فقد قصر بإسناده.
وكذلك: فإن التخيير في الفدية قد ثبت مرفوعاً من حديث مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب، أن النبي ﷺ أمره أن يحلق رأسه، وأن يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين، أو ينسك نسيكة، وقال في بعض الروايات الصحيحة: شاة.
كما ثبت أيضاً: مقطوعاً على مجاهد قوله: الصيام ثلاثة أيام، والطعام: لستة مساكين، والنسك: شاة فصاعداً.
وبهذا الاعتبار صححه الترمذي، وإلا فإن المغيرة بن مقسم، وهو أحد الثقات المتقنين، قد قصر بإسناده حين أسقط عبد الرحمن بن أبي ليلى من الإسناد، وحين اقتصر