وعليه فلا أدري من هو شيخ المطرز؛ إلا أن يكون تحرف، كما أن المطرز يروي عادة عن المعتمر بن سليمان بواسطة رجل واحد، فالله أعلم.
• ورواه إبراهيم بن طهمان [ثقة، يُغرب]، عن المغيرة، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، قال: والذي نفسي بيده قد أنزلت هذه الآية، وَلإيَّايَ عُني بها، أتيت رسول الله ﷺ يوم الحديبية، فقال:«أيؤذيك هو امك؟»، فقلت: نعم، قال: فأنزل الله ﷾ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ «الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة».
أخرجه ابن طهمان في مشيخته (١٦٧).
وهذا حديث غريب، تفرد به إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن مقسم، وقد رواه من هو أثبت في المغيرة عن مجاهد هشيم بن بشير، وتقدم.
١٥ - ورواه محمد بن سابق [ليس به بأس، وليس بحافظ، ولا ممن يوصف بالضبط]، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة الأنصاري؛ أنه حدثه أنه أهل في ذي القعدة، وأنه قَمِل رأسه، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو يوقد تحت قدر له، فقال له:«كأنك يؤذيك هوام رأسك؟»، قال: أجل، قال:«احلق، واهد هدياً»، قال: ما أجد هدياً، قال:«فأطعم ستة مساكين»، قال: ما أجد، قال:«فصم ثلاثة أيام»، فحلقت وصمت.
أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على مسلم (١٣/١٨/١٦٣٨١ - إتحاف)، والطبراني في الكبير (١٩/١٠٨/٢١٧)، وفي الأوسط (٢/ ٢٢٥/ ١٨١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٣٧) و (٢٠/ ٦٣). [الإتحاف (١٣/١٨/١٦٣٨١)].
قلت: وهذا حديث منكر.
• خالفه: غسان بن سليمان [الهروي: صدوق، وقد يخطئ على ابن طهمان، أو يروي عنه ما لا يتابع عليه. الثقات (٩/١). علل الدارقطني (١٠/٢١٤/١٩٨٣) و (١٢/ ١٣٧/ ٢٥٢٩). أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٣٣٨/ ٥٥١٨). الإرشاد (١/ ٢٧٤). سير السلف الصالحين لإسماعيل الأصبهاني (١١٦٣). الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٤٨٢)]: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة الأنصاري؛ أنه حدثه أنه كان أهل في ذي القعدة، وأنه يؤذيه قمل رأسه، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو يوقد تحت قدر له، فقال:«كأنه يؤذيك هوام رأسك؟»، قال: أجل، قال:«احلق، واهد هدياً، أو أطعم ستة مساكين، أو صم ثلاثة أيام»، فحلقت رأسي، وصمت ثلاثة أيام.
أخرجه أبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير عن غير جابر (٩٧).
قلت: هكذا خالف غسان بن سليمان محمد بن سابق فرواه غسان بالتخيير بين الخصال الثلاثة، كما رواه الناس عن مجاهد، بينما رواه ابن سابق على الترتيب، لذلك