للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا حديث صحيح، رواه عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية به: هشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري.

• فإن قيل: قال يحيى بن سعيد القطان: «كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد»، ثم قال: «ما سمع منه شيئاً» [طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٣). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٣٧/ ١٢٧١) و (٣/ ٦٧/ ٤٢٠٣) و (٣/ ٣٢٢/ ٥٤٣١). مسائل صالح (١١٤٨). المعرفة والتاريخ (٣/ ١٢٩). الجرح والتعديل (١/ ١٣٢ و ١٥٨). المراسيل (٧٢). الكامل لابن عدي (١/ ١٦٢). النفح الشذي (٤/ ٥٠٥). تاريخ الإسلام (٣/ ٣٨٧). الميزان (١/ ٤٠٢). تحفة التحصيل (٥٢). التهذيب (٢/ ٦٠٢)] [انظر حديث ابن عمر في التشهد: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٤٨/ ٩٧١)].

فيقال: قد قيده أحمد بحديث بعينه، وهو حديث الطير، مر بقوم نصبوا دجاجة يرمونها، وهو حديث المنهال، كما أنكر به أحمد حديث مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً في التشهد، وهو حديث اختلف في رفعه ووقفه، كما اختلف في إسناده، والمحفوظ فيه: ما رواه سيف بن سليمان، قال: سمعت مجاهداً، يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة، قال: سمعت ابن مسعود، بحديث التشهد مرفوعاً [انظر: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٤٨/ ٩٧١)]، ولم ينكر عليه ابن عدي سوى هذين الحديثين.

فإن قيل: فما تقول فيما نسب إلى ابن معين [كما في تهذيب الكمال (٥/٨)]؛ قال المفضل بن غسان الغلابي [ثقة، من أصحاب ابن معين]، عن يحيى بن معين: «جعفر بن أبي وحشية واسطي من أبناء جند الحجاج، طعن عليه شعبة في تفسيره عن مجاهد، قال: من صحيفة».

قلت: إنما طعن في نسخة التفسير، وأنه لم يسمعها من مجاهد؛ إنما هي كتاب، ويدخل الكتاب ما لا يدخل السماع من التصحيف والتحريف، وإن كان قد جرى العمل على الاحتجاج بالكتاب إذا كان محفوظاً عن الزيادة والنقصان، وكان الذي تحمله ممن لا يخفى عليه الخلل، ولا يدخل عليه ما يدخل على من لم يكن الحديث صنعته، والله أعلم.

• وأما هذا الحديث فهو حديث صحيح محفوظ؛ أخرجه البخاري في صحيحه، وقد تابع أبو بشر فيه عن مجاهد: جماعة من الثقات الأثبات وغيرهم، تقدم ذكرهم، ويأتي ذكر البقية، كما صرح فيه أبو بشر بالخبر في رواية شعبة عند أبي عوانة الإسفراييني.

١٣ - ورواه يزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ العنبري [وهم ثقات أثبات]، ومحمد بن أبي عدي، وعيسى بن يونس السبيعي، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع، وأزهر بن سعد السمان، وعثمان بن عمر بن فارس العبدي [وهم ثقات]، وسعيد بن سفيان الجحدري [ليس به بأس]، وأبو الحسن السكن بن نافع [ليس به بأس]، قالوا:

حدثنا عبد الله بن عون، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: في أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>