المكي القارئ: ثقة]، عن مجاهد: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة؛ أن رسول الله ﷺ رآه وهوامه تساقط على وجهه، فقال:«أيؤذيك هوامك؟»، قال: نعم، فأمره أن يحلق وهم بالحديبية، ولم يتبين أنهم يحلقون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله ﷿ ﴿الفدية﴾، فأمره رسول الله ﷺ أن يُطعم فرقاً بين ستة مساكين، أو يُهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام. لفظ الطبراني.
أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٥٦/ ١٦٨٦)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٧/ ٢١٥)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٧١/ ٢٧٨٢)، وفي الأفراد (٢/ ١٢٠/ ٤٣٠١ - أطرافه). [الإتحاف (١٣/١٨/١٦٣٨١)].
قال الدارقطني:«تفرد به: ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد عنه، وتفرد به مسلم بن خالد، عن ابن جريج، وتفرد به يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد عن مسلم».
قلت: هو حديث منكر من حديث ابن جرج، تفرد به عنه: مسلم بن خالد الزنجي، وهو: ليس بالقوي، كثير الغلط، قال البخاري وأبو حاتم:«منكر الحديث»، وقد تفرد به عنه: يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي نزيل القلزم لا بأس به، وثقه ابن يونس؛ قال أبو حاتم:«كان يسكن قلزم، قدمت قلزم وهو غائب فلم أكتب عنه، ومحله الصدق، لا بأس به»، وذكره ابن يونس في العلماء الذين قدموا مصر، وقال:«بصري، كان قد أقام بمكة، وقدم إلى مصر، وكان بالقلزم، وحدث، وكان ثقة، وبالقلزم كانت وفاته سنة عشرين ومائتين»، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٣). الثقات (٩/ ٢٨٥). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٨٤ - ط الغرب). مغاني الأخيار (٣/ ٢٥٣)].
وهذا الحديث إنما يُعرف من حديث مسلم بن خالد الزنجي فيما رواه العباس بن الوليد النرسي [ثقة]، وعلي بن الأزهر الرازي [ثقة]، قالا: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
• كما أن هذا المتن إنما يُعرف به: ابن أبي نجيح، كما سبق بيانه، وليس هو من حديث عبد الله بن كثير، ولا من حديث ابن جريج، والله أعلم.
هكذا روى هذا الحديث: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وورقاء بن عمر اليشكري، وشبل بن عباد، وعيسى بن ميمون الجرشي، ومعمر بن راشد:
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
• خالفهم جميعاً: مسدد بن مسرهد [ثقة ثبت]: حدثنا عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: مر النبي ﷺ بكعب بن عجرة وقد آذاه هوام رأسه، فأمره أن يحلق، فجاءه الوحي، فقال النبي ﷺ:«إن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فرقاً بين ستة مساكين، وإن شئت فاذبح شاة».