• ورواه قبيصة بن عقبة [ثقة، من المكثرين من أصحاب الثوري، لكنه يغلط على الثوري أحياناً]: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁، قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أوقد تحت القدر، فقال:«أيؤذيك هوام رأسك؟»، قلت: نعم، فدعا الحلاق فحلقه، ثم أمرني بالفداء لفظه عند البخاري.
ولفظه عند السري والسراج (٢٤٣٦): قال: مرَّ بي رسول الله ﷺ، وأنا أوقد تحت قدر لي، فقال:«أيؤذيك هوام رأسك؟»، قلت: نعم، قال: فدعا حجاماً فحلقه، ثم قال:«صم ثلاثة أيام، أو أطعم فرقاً بين ستة مساكين، أو انسك شاة».
ولفظه عند السراج (٢٤٣١): قال: مرَّ به النبي ﷺ وهو يوقد تحت قدر له وهو بالحديبية، فقال له النبي ﷺ:«آذتك هوام رأسك؟»، قال: نعم، قال:«احلق»، فنزلت هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال:«الصيام ثلاثة أيام، والصدقة فرقاً بين ستة، أو نسك».
أخرجه البخاري (٥٦٦٥)، وأبو عوانة (٩/ ١٦٩/ ٣٦٣٤)، والسري بن يحيى في أحاديثه عن شيوخه عن الثوري (٢٠٥)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٣٠ و ٢٤٣١ و ٢٤٣٦)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١١٠/ ٢٢٣) [ولم يذكر في إسناده: أيوب، وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي في فوائده (٣٠٢ و ٣٠٣ - انتخاب البحيري)[الموضع الثاني بسنده سقط]، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ١٤٩)[وبسنده سقط، وبمتنه تحريف]. [التحفة (٧/٥٤٣/١١١١٤)، الإتحاف (١٣/١٨/١٦٣٨١)، المسند المصنف (٢٣/ ٦٠٦/ ١٠٧٢٠)].
• ورواه عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ، من الطبقة الثانية من أصحاب الثوري]: أخبرنا معمر والثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة؛ أن النبي ﷺ مر به وهو يوقد تحت بُرمةٍ - أو قال: تحت قدر، والقمل تتساقط على وجهه، فقال له النبي ﷺ:«أيؤذيك هذه؟»، فقال: نعم يا رسول الله، فنزلت ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، فأمره النبي ﷺ وهم بالحديبية، ولم يبين لهم أنهم يحلقون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله له الفدية، فأمره النبي ﷺ أن يحلق، ويصوم ثلاثة أيام، أو يطعم فرقاً بين ستة مساكين، أو يذبح شاة.