قال الدارقطني:«تفرد به: قاسم بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد مردانبة، عن رقبة، عن الحكم، عنه».
قلت: ولا يثبت هذا عن رقبة بن مصقلة؛ تفرد به عنه: إبراهيم بن يزيد بن مردانبة، وهو: كوفي، قال أبو حاتم:«شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وروى له النسائي على تشدده في الرجال، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان راويا لرقبة بن مصقلة [التهذيب (١/ ٩٣)]، ويغلب على ظني أن الراوي عنه هو: القاسم بن محمد بن أبي شيبة، وهو: ضعيف، له مناكير وأباطيل عن الثقات [الجرح والتعديل (٢/ ٥٥٠) و (٧/ ١٢٠). سؤالات البرذعي (٣٧١). السنن الكبرى للنسائي (٢/ ٣٧٩/ ١٩٦٣). ضعفاء النسائي (٥٢٠). الكامل (٤/٢٠). ضعفاء الدارقطني (٤٤١). سنن البيهقي (٦/ ١٤٠). تاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٢). اللسان (٦/ ٣٨٢)].
* * *
١٨٦١ - قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، في هذه القصة، زاد:«أي ذلك فعلت أجزأ عنك».
حديث صحيح، وسقوط مجاهد منه خطأ، والصواب إثباته
• تنبيه: لم يقع هذا الحديث في رواية اللؤلؤي، وإنما جاء في رواية ابن داسة، وابن العبد.
قال المزي في التحفة (٧/ ٥٤٥/ ١١١١٤): «حديث القعنبي: في رواية أبي الحسن ابن العبد، وأبي بكر ابن داسة، ولم يذكره أبو القاسم».
• يرويه: مالك بن أنس، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، أنه كان مع رسول الله ﷺ محرما، فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله ﷺ أن يحلق رأسه، وقال:«صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، مدين مدين لكل إنسان، أو انسك بشاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك». لفظ يحيى الليثي، والقعنبي، وأبي مصعب، وابن بكير.
ولفظ الشافعي [عند الطحاوي]: أنه كان مع رسول الله ﷺ، فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله ﷺ أن يحلق رأسه، قال:«صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، كل مسكين مدين مدين، أو انسك شاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك».
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٥٦/ ١٢٥٠ - رواية يحيى الليثي)(٧٩٥ - رواية القعنبي)(١٢٥٨ - رواية أبي مصعب)(٢/ ١٦٠/ ١٢٦٠ - رواية ابن بكير)(٥٩٣ - رواية الحدثاني).