أخرجه عبد بن حميد [عزاه إليه: ابن حجر الفتح (٤/١٨)]، وأبو أمية الطرسوسي في مسند عبد الله بن عمر (٧١) [وبسنده تحريف]، وابن الأعرابي في المعجم (١٨٦١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٤/ ٢٠٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٥)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٢).
قال ابن حزم: «أبو معشر: ضعيف».
قلت: أبو معشر المدني نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف، كان لا يحفظ الأسانيد، روى عن الثقات أحاديث منكرة، وهذا منها.
• ورواه محمد بن يوسف الفريابي، ومهران بن أبي عمر العطار، قالا:
حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن كعب بن عجرة: أنه ذبح بقرة. لفظ الفريابي [عند الطبراني].
ولفظ مهران [عند ابن بطال]: عن سليمان بن يسار، قال: ذبح كعب بقرة. أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٥٤/ ٣٣٩)، وابن بطال في شرح البخاري (٤/ ٤٧٤)
قلت: لا يثبت هذا من حديث الثوري، أما: محمد بن يوسف الفريابي، فهو: ثقة، من الطبقة الثانية من أصحاب الثوري المكثرين عنه، وروايته عن الثوري في الصحيحين، لكنه لا يثبت من حديثه، تفرد به عنه: عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وهو: ضعيف، حدث عن الفريابي بالبواطيل [اللسان (٤/ ٥٦٢)].
وأما: مهران بن أبي عمر العطار الرازي، فهو: لا بأس به، كثير الغلط في حديث الثوري.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جدا، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون.
ثم إن هذا الإسناد صورته مرسل، وإن كان سليمان بن يسار أدرك كعبا، فإن وفاة كعب كانت سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، فيكون سليمان أدرك حياة كعب وهو فوق سن الخامسة عشرة، ولم تجر العادة بالتحمل في هذا السن، والله أعلم.
• ورواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن نافع، قال: حدثنا سليمان بن يسار؛ أن عمر سأل ابن كعب بن عجرة ما صنع أبوك في الأذى الذي أصابه؟ قال: ذبح بقرة.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٣/ ٨١/ ٣٢٧٨).
وهذا منقطع، مع لين إسناده، فالجمهور على أن سليمان بن يسار مات سنة (١٠٧)، بعد أن عاش (٧٣) سنة، وعليه فيكون مولده سنة (٣٤)، وعليه: فإنه لم يدرك عمر، حيث ولد بعد موته بما يزيد على عشر سنوات، فقد قتل عمر شهيدا سنة (٢٣)، قال أبو زرعة: «سليمان بن يسار عن عمر: مرسل» [المراسيل (٢٩٥). تحفة التحصيل (١٣٨)].