للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون.

قال ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣١): «ورواه نافع وغيره، عن سليمان بن يسار، قال: سأل عمر ابناً لكعب بن عجرة: بماذا افتدى أبوه؟ فقال: ببقرة. سليمان لم يدرك عمر».

وحاصل ما تقدم من طرق هذا الحديث:

• رواه الليث بن سعد [وعنه: قتيبة بن سعيد]، وموسى بن عقبة [وهو غريب من حديثه]، وجويرية بن أسماء [وهو غريب من حديثه]، وابن شهاب الزهري [ولا يثبت من حديثه]:

عن نافع؛ أن رجلاً من الأنصار أخبره، عن كعب بن عجرة، وكان قد أصابه في رأسه أذى فحَلَقَ، فأمره النبي أن يُهدِيَ هدياً بقرة. وفي رواية: فأمره النبي أن يحلق، ويفدي ببقرة.

وهذا حديث منكر؛ ولا يثبت هذا للجهل بحال هذا المبهم، بين نافع وكعب بن عجرة، وليس هو عبد الرحمن بن أبي ليلى راوي هذا الحديث عن كعب؛ ففي حديث: أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ، مرفوعاً: «اذبح شاةً نُسُكاً»، وفي حديث: ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، مرفوعاً: «اذبح شاة»، وفي بعض طرق حديث: أيوب، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، مرفوعاً: «اذبح شاة»، وفي حديث: مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، مرفوعاً: «أو انسك بشاة»، وفي حديث: سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، مرفوعاً: «أو انسك ما تيسر»، والشاة أقل ما تيسر، وفي حديث: ابن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب، مرفوعاً: «أتجد شاة؟».

وكل هذه الروايات الصحيحة تؤكد وقوع الوهم في رواية هذا الأنصاري المبهم، وأن النبي إنما أمر كعباً أن ينسك شاة، ولم يأمره أن يهدي بقرة، والله أعلم.

• عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، عن كعب بن عجرة، أنه أصابه أذى في رأسه فحلقه، فقال للنبي : بماذا أنسك؟ فأمره أن يهدي هدياً يقلّدها، ثم يسوقها حتى يوقفها بعرفة مع الناس، ثم يدفع بها مع الناس، وكذلك يفعل بالهدي. [وهو حديث منكر، تفرد به عبد الله بن نافع بهذا السياق].

• عبد الله بن سليمان الطويل، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب بن عجرة، أنه نسك ببقرة، ولم يقل: أن رسول الله أمره، وكان يقول: إنما البدن من الإبل والبقر.

وقال نافع: أخبرني رجل من الأنصار؛ أن كعب بن عجرة من بني سالم: كان أصابه في رأسه أذى فحلقه، فقال: يا رسول الله، بماذا أنسك؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلدها، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>