قلت: قوله في غزاة أو في غار، لعله تحرف على الراوي، والصواب: رواية الجماعة: في غار، وقد خلت رواية البخاري عن هذه اللفظة.
فلم يقرن عبيد الله بن موسى في روايته عن إسرائيل بين منصور والأعمش، وعبيد الله: أثبتهم في إسرائيل.
• ورواه عبد الله بن داود الخريبي [كوفي، ثقة، والإسناد إليه لا يصح]: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فأنزلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فإنا لنتلقاها من فيه.
أخرجه ابن مردويه في التفسير (٢/ ٧٣٤/ ١٤٧٩)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج [أبو بكر المقرئ الأنباري: روى عنه جماعة من الثقات، ولم يُجرَّح. تاريخ بغداد (٢/ ٥٩٨). تاريخ الإسلام (٧/ ٩١٤)]: حدثنا مسلم بن عيسى الصفار [متروك، في حديثه نكرة، واتهمه الذهبي بالوضع. سؤالات الحاكم (٢٣٢). مستدرك الحاكم (٣/ ١٥٦)(٦/ ٢٠٠/ ٤٧٩١ - ط الميمان). تاريخ بغداد (١٥/ ١٢٥). تاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٩). اللسان (٨/ ٥٤)]: حدثنا عبد الله به.
• ورواه حجاج بن محمد المصيصي [ثقة ثبت]، وعبيد الله بن موسى [ثقة، لكنه غريب من حديثه]:
حدثنا سفيان الثوري: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غار، فأنزلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فجعلنا نتلقاها منه، فخرجت حية من جانب الغار، فقال:«اقتلوها»، فتبادرناها، فسبقتنا، فقال:«إنها وقيت شركم، كما وقيتم شرها». لفظ حجاج [عند أحمد].
ولفظ عبيد الله [عند الدارقطني]: كنا مع رسول الله ﷺ في غار، فأنزلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فجعلنا نتلقاها منه، فخرجت حية من جانب الغار، فقال:«اقتلوها»، فابتدرناها، فسبقتنا، فقال:«إنها وقيت شركم، كما وقيتم شرها».
أخرجه أحمد (١/ ٤٢٧)(٢/ ٤١٤٤/ ٩٤٤ - ط المكنز)، والإسماعيلي في مستخرجه على البخاري [عزاه إليه: ابن حجر في الفتح (٨/ ٦٨٧)]، والدارقطني في العلل (٥/ ٨٣/ ٧٢٨)، وعلقه أبو بكر البرقاني في علل الدارقطني (٥/ ٨٤/ ٧٢٨). [الإتحاف (١٠/ ٣٩٤/ ١٣٠١٥)، المسند المصنف (١٨/ ٣٨١/ ٨٦٢٤)].
قال الدارقطني في العلل: تفرد به أبو أمية، عن عبيد الله، عن سفيان. وقال غيره: عن عبيد الله، عن شيبان. وقال ابن كرامة: عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور. الله أعلم.
قلت: فإن موسى بن العباس الآزاذواري، حدث به عن أحمد بن الأزهر، عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، وعن محمد بن عبد الله بن عتبة، عن عبيد الله، عن شيبان، كلاهما عن منصور بذلك.