وما حدث به بالعراق فهو ضعيف، فإنه قدم العراق ليس معه كتب فحدث من حفظه، وكان لا يحفظ ولا يعرف صحيح حديثه من سقيمه؛ فوهم وغلط حتى كثرت المناكير في حديثه، فضعف لذلك، وبسبب هذا ضعفه الجمهور [التهذيب (١/ ٢٠٦). إكمال مغلطاي (٢/ ٣٣٨). منهج النسائي في الجرح والتعديل (٣/ ١٢١٢). وتقدم تفصيل القول فيه عند الحديث رقم (٢٩٣)]، وهذا الحديث رواه عنه: أسود بن عامر، وهو شامي، نزل بغداد.
• ورواه سليمان بن أيوب بن سليمان الدمشقي [صدوق]، قال: حدثنا يزيد - وهو الدمشقي -[يزيد بن عبد الله بن رزيق الشامي]، قال: حدثنا الوليد، قال ابن عمرو الأوزاعي: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عطاء، قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم.
أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٣٦/ ٣١٨٨). [التحفة (٤/ ٥٠٤/ ٥٩٠٣)، المسند المصنف (١٢/ ١٥١/ ٥٧٩١)]. [وسيأتي ذكر الاختلاف فيه على الأوزاعي قريباً، في طرق حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، وهذه رواية منكرة].
• فلا يثبت عندي من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة، ولا عن عطاء بن أبي رباح، والله أعلم.
٨ - شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عكرمة:
• رواه أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي [روى عنه ابن الأعرابي، وأبو القاسم الطبراني فأكثر عنه، ولم يتكلم فيه. طبقات الحنابلة (١/ ٨٤). تاريخ الإسلام (٢٢/ ٨٨)]: حدثنا روح بن صلاح: حدثنا سعيد بن أبي أيوب [ثقة ثبت]، عن شريك بن أبي نمر [ليس به بأس]، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٧/ ١١٥١٢)، وفي الأوسط (١/٣٥/٩١).
قلت: لا يصح إسناده إلى سعيد بن أبي أيوب، ولا يثبت عنه؛ روح بن صلاح ابن سيابة الحارثي المصري: ضعيف؛ ضعفه ابن عدي والدارقطني وابن ماكولا، وقال ابن منده:«صاحب مناكير»، وقال ابن الجوزي:«هو في عداد المجهولين»، وقال الذهبي:«له مناكير»، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الحاكم [اللسان (٣/ ٤٨٠). الكامل (٣/ ١٤٦). فتح الباب (٢١٣٩). العلل المتناهية (١/ ٢٧٠/ ٤٣٣). المغني (١/ ٢٣٣). تاريخ الإسلام (١٧/ ١٦٠)].
• ورواه إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا شريك بن أبي نمر، وداود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ مثل ذلك. [أي: مثل مرسل سودة بنت حارثة: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة ﵂ وهو محرم]. أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (٢/ ٢٢٥). وهذا إسناد واه بمرة، إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، بل كذاب،