ولفظ ابن أبي سمينة [عند المخلص]: قال: إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف، وقد احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم من وجع كان برأسه.
ولفظه عند عبد الله بن أحمد: قال: سُئل أنس عن الحجامة للصائم؟ قال: ما كنت أرى أنه يُكره إلا أن يجهده. ولفظه عند سعيد بن منصور: ما كنا نكره منه إلا جهده. ولفظ سوار [عند السراج، والنرسي] [عند أبي نعيم]: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من وجع كان برأسه.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ١٨٧/ ٢٦٥٨)، وأحمد (٣/ ٢٦٧)، وسعيد بن منصور [عزاه إليه: ابن تيمية في شرح العمدة (٣/ ٣٣٦ - ط عطاءات العلم)]، وعبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه [عزاه إليه: ابن تيمية في شرح العمدة (٣/ ٣٣٦ - ط عطاءات العلم)]، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٦٢٤)، وابن السني في الطب (١٥٣ - مختصره)، وأبو طاهر المخلص في الأول من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٣١ - المخلصيات)، وأبو نعيم في الطب النبوي (٢٤٣)، والضياء في المختارة (٦/٤٤/٢٠١٢ و ٢٠١٣ و ٢٠١٤).
[الإتحاف (١/ ٦٢٣ و ٦٢٥/ ٩١٧ و ٩٢٢)، المسند المصنف (٢/ ١٨٧/ ٧٢٢)].
قلت: وهذا حديث صحيح، أوله موقوف على أنس في الحجامة للصائم؛ أن الحجامة إنما كرهت للصائم من أجل الضعف، وآخره مرفوع أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من وجع كان برأسه.
• وفي هذا دليل على أن أنساً لم يكن عنده شيء مرفوع في الحجامة للصائم.
• وأما ما رواه ابن أبي سمينة وضرار بن صرد [هكذا مقرونين]، قالا:
حدثنا معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم من وثء كان بجنبه.
أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي (٤١٥).
فهو حديث منكر؛ تفرد به عن معتمر بن سليمان ضرار بن صرد الكوفي الطحان، وهو: ضعيف تركه البخاري والنسائي، وكذبه ابن معين [التهذيب (٢/ ٢٢٧). الميزان (٢/ ٣٢٧)]، لكن الراوي حمل لفظ ابن أبي سمينة على لفظ ضرار، وإنما رواه ابن أبي سمينة كما رواه الجماعة، قال: إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف، وقد احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم من وجع كان برأسه.
• ولم ينفرد به معتمر بن سليمان عن حميد:
ب - فقد رواه عبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]، قال: سمعت حميداً، يحدث عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم من وجع وجده في رأسه. لفظه عند الطبراني، وابن عدي.
ولفظه عند أبي الشيخ، وابن عبد البر: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من داء كان برأسه.