لَم يحضرها، وأبو رافع رجل بالغ، وعلى يده دارت القصة، وهو أعلم بها»، وقال في موضع آخر (٥/ ١١٣): «قال ابن عباس: تزوَّجها مُحرِماً، وقال أبو رافع: تزوّجها حلالاً، وكنت الرسول بينهما، وقول أبي رافع: أرجح، … » [وسيأتي بيان ذلك في موضعه من السنن (١٨٤٣ و ١٨٤٤)، قريباً إن شاء الله تعالى].
د - ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت]، عن ابن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: احتجم النبي ﷺ وهو محرم.
علقه أحمد في رواية ابنه صالح [عزاه إليه: غلام الخلال في زاد المسافر (٢/ ١٤١/ ١٠٠٣)]
وهذا حديث صحيح، رواه عن ابن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، هكذا: أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم: سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، ومعمر بن راشد.
هـ - ورواه محمد بن عبد الله الحضرمي [مُطَيَّن: ثقة حافظ]: حدثنا أبو بلال الأشعري: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم مُحرم.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/١١/١٢٣١٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٩١)
قلت: وهذا حديث منكر.
فإن جعفر بن أبي المغيرة، وإن وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات؛ فقد قال فيه ابن منده في الرد على الجهمية (١٥ و ١٦) بعد أن ذكر أثراً لجعفر عن سعيد عن ابن عباس، خالف فيه جعفر أصحاب سعيد بن جبير، قال ابن منده:«ولم يتابع عليه جعفر، وليس هو بالقوي في سعيد بن جبير» [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٠٢/ ٤٣٩٣) و (٣/ ٢٨٣/ ٥٢٥٦). الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. تاريخ أسماء الثقات (١٦٧). بيان الوهم (٤/ ١٩٣/ ١٦٨١). الميزان (١/ ٤١٧). تاريخ الإسلام (٨/ ٦٣). التهذيب (١/ ٣١٣)]
ويعقوب بن عبد الله بن سعد القمي الأشعري: قال أحمد: «أشعث بن إسحاق القمي: أقصد حديثاً من يعقوب القمي»، وقد قال أحمد في أشعث القمي:«صالح الحديث»، وهي مرتبة أدني من الصدوق، فكيف إذن بيعقوب القمي، وقال الدارقطني:«ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف»، وقد قواه ابن معين والنسائي والطبراني، قال ابن معين في سؤالات ابن محرز:«أشعث القمي عن جعفر أحب إليَّ من يعقوب عن جعفر، ويعقوب: ثقة»، وقال في سؤالات ابن الجنيد:«ثقة»، وقال النسائي:«ليس به بأس»، وقال الطبراني:«ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٥٥/ ٥١٢٦). سؤالات ابن محرز (١/ ١١٠/ ٥٢٠). سؤالات ابن الجنيد (٦٩٤).