وعبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: احتجم النبي ﷺ وهو محرم.
وروح، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء وطاووس، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم. وهؤلاء أصحاب ابن عباس! لا يذكرون:«صائماً».
• نعود بعد ذلك لاستكمال طرق حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير: فقد رواه بشر بن الوليد، قال: حدثنا أبو يوسف [القاضي يعقوب بن إبراهيم: صدوق، كثير الخطأ والوهم]، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٨/ ١٦٠٥)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (٩٠)[وبسنده سقط].
قال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا أبو حنيفة، وسفيان الثوري، تفرد به عن سفيان: معاوية بن هشام، وتفرد به عن أبي حنيفة: أبو يوسف».
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو حنيفة النعمان بن ثابت: ضعيف، وبشر بن الوليد الكندي الفقيه: صدوق، لكنه خرف، وصار لا يعقل ما يحدث به [تاريخ بغداد (٧/ ٨٠). اللسان (٢/ ٣١٦)].
• ورواه صالح بن منصور بن نصر الصغاني [الدارزنجي: له ترجمة في الأنساب (٥/ ٢٧٢)، ومعجم البلدان (٢/ ٤٢١)]: حدثنا أبي [منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني: لم أقف له على ترجمة]: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم. أخرجه أبو محمد الحارثي في مسند أبي حنيفة (٢/ ٥٥٥/ ٩٠٤).
قلت: أبو حنيفة النعمان بن ثابت: ضعيف، وأبو مقاتل حفص بن سلم السمرقندي: أحد المتروكين، والمتهمين بالوضع [اللسان (٣/ ٢٢٥)].
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل الحارثي البخاري الكلاباذي الحنفي الفقيه، مصنف مسند أبي حنيفة: متهم بوضع الحديث، لم يكن موثوقاً به فيما ينقله، قال الخطيب على تسمحه:«صاحب عجائب ومناكير وغرائب، وليس بموضع الحجة»، وقال السمعاني:«ولم يكن موثوقاً به فيما ينقله، وذكره الحفاظ في تواريخهم، ووصفوه برواية المناكير والأباطيل» [سؤالات حمزة السهمي (٣١٨). الإرشاد (٣/ ٩٧٢). تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٩). الأنساب (١/ ١٩٦) و (٧/ ٥٨). الضعفاء لابن الجوزي (٢١١٨). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٧). السير (١٥/ ٤٢٤). اللسان (٤/ ٥٨٠)].
• ورواه بحر بن كنيز السقاء [متروك]، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ نكح ميمونة وهو محرم، ودخل بها بعدما حل. لفظ ابن عدي.