يرويه أكثر المحدثين: أَضْح، مقطوعة الألف مفتوحتها، وهو غلط. والصواب: إِضْح، أي: أبرز للشمس. وأما أَضْحَى فهو من أضحى، كما قيل: أمسى يمسي».
• ورواه محمد بن إسحاق [الصغاني: ثقة ثبت حافظ]: حدثنا محمد بن سابق [ليس به بأس]: حدثنا ورقاء ورقاء بن عمر: ثقة، عن عمرو - يعني: ابن دينار؛ أن عطاء حدثه؛ أنه رأى [عمر بن] عبد الله بن أبي ربيعة جعل على وسط راحلته عوداً، وجعل ثوباً يستظل به من الشمس، وهو محرم، فلقيه ابن عمر فنهاه.
ولفظ سعيد: عن عطاء: أن عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة استظل بعود على راحلته وهو محرم، فنهاه عنه ابن عمر.
ولفظ الأثرم: رأى ابن عمر على رحل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عوداً يستره من الشمس فنهاه.
أخرجه سعيد بن منصور [عزاه إليه: ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٥٠٦ - ط عطاءات العلم)، والمحب الطبري في القرى (٢/ ٥٢٢/ ٥٠٢)]، وأبو بكر الأثرم [عزاه إليه: ابن قدامة في المغني (٥/ ١٣٠)، والبيهقي (٥/ ٧٠) (٩/ ٥١٢/ ٩٢٦٦ - ط هجر) وبسنده سقط].
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد لا بأس به، لكنه غريب جداً؛ فأين أصحاب عطاء؟ ثم أين أصحاب عمرو بن دينار؟ ثم أين أصحاب ورقاء؟
• وانظر: التعليقة الكبيرة (١/ ٣٦٣ و ٣٦٤)، القرى لقاصد أم القرى (٢/ ٥٢٣)، شرح العمدة لابن تيمية (٤/ ٥٠٥ و ٥٠٦ - ط عطاءات العلم).
قال الرافعي في شرح مسند الشافعي (٤/ ٢٥٣): «وأما أثر عمر ﵁: فالمقصود أن المحرم غير ممنوع من الاستظلال بما شاء، روي عن أم الحصين، قالت: حججت مع النبي ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً أحدهما أخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة. وعمر وإن لم يضرب فسطاطاً لكنه استظل بالكساء ونحوه … .، واستحب ابن عمر أن يكون المحرم ضاحياً للشمس».
وقال النووي في المجموع (٧/ ٢٦٨)، وفي شرحه على مسلم (٩/٤٦): «وقول ابن عمر ليس فيه نهي، ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه، والله أعلم».
٥ - عن عثمان بن عفان:
يرويه: وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن الصلت، عن عُقبة بن صهبان [الحداني الأزدي: ثقة من الثالثة، روى له الشيخان]، قال: رأيت عثمان بالأبطح، وإن فسطاطه مضروب، وإن سيفه معلق بالفسطاط.
وعند ابن قتيبة: قال عقبة بن صهبان: رأيت عثمان ﵁ نازلاً بالأبطح، وإذا فسطاط مضروب، وسيف معلق في رفيف الفسطاط، وليس عنده سياف ولا جلواز.