للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن الجلاب في التفريع في فقه الإمام مالك (١/ ٢٠٠): «وإحرام المرأة في وجهها وكفيها، ولا تنتقب ولا تتبرقع، ولا تلبس القفازين، ولا بأس أن تلبس الثياب: القميص، والخمار، والسراويل، والخفين، ولا بأس أن تسدل ثوبها على وجهها ليسترها عن غيرها، وتسبله من فوق رأسها، ولا ترفعه من تحت ذقنها، ولا تشد على رأسها، ولا تغرزه بإبرة وما أشبهها». وانظر [أيضا: الرسالة لابن أبي زيد القيرواني (٧٦). المعونة (٥٢٦). شرح الرسالة (٢/ ٢٥٢). التجريد للقدوري (٤/ ١٧٧٦). الحاوي للماوردي (٤/ ٩٣). الجامع لمسائل المدونة لابن يونس الصقلي (٤/ ٤١٨). المسالك في شرح الموطأ (٤/ ٢٩٠)]

وقال الخطابي في المعالم (٢/ ١٧٩): «قلت: قد ثبت عن النبي أنه نهى المحرمة عن النقاب، فأما سدل الثوب على وجهها من رأسها فقد رخص فيه غير واحد من الفقهاء ومنعوها أن تلف الثوب أو الخمار على وجهها أو تشد النقاب أو تتلثم أو تتبرقع. وممن قال بأن للمرأة أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها: عطاء، ومالك، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وهو قول محمد بن الحسن، وقد علق الشافعي القول فيه».

وقال في المعالم أيضا (٢/ ١٧٦): «فأما النساء فإن حرمهن في الوجه والكفين، وإذا لبست المرأة القفازين فقد اختلفوا في ذلك، هل يجب عليها شيء أم لا؟ فذكر أكثر أهل العلم أنه لا شيء عليها، وعللوا حديث ابن عمر بأن ذكر القفازين إنما هو من قول ابن عمر، ليس عن النبي ، وعلق الشافعي القول في ذلك، وقد قال في المرأة إذا اختضبت: أنه لا شيء عليها، فإن لفت على يديها خرقة لزمتها الفدية».

وقال القنازعي في تفسير الموطأ (٢/ ٦٠٤): «قال مالك: إحرام الرجل في وجهه ورأسه، وإحرام المرأة في وجهها وكفيها، ولا بأس أن تستر المرأة وجهها إذا كانت شابة، فترسل المقنعة من أعلى رأسها على وجهها؛ إذا أرادت بذلك الستر من الناس».

وقال الماوردي في الحاوي (٤/ ٩٢): «أما أركان الحج والعمرة ومناسكهما: فالمرأة والرجل فيهما سواء، وإنما يختلفان في شيء من هيئات الأركان الأربعة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي. فأما هيئات الإحرام فالمرأة فيها مخالفة للرجل في خمسة أشياء … ».

إلى أن قال: «والثالث: أن حرم المرأة في وجهها فلا تغطيه، كما كان حرم الرجل في رأسه فلا يغطيه، لرواية موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله نهى أن تنتقب المرأة وهي محرمة وتلبس القفازين. وروى نافع عن ابن عمر موقوفا، وبعضهم يرويه مسندا أن النبي قال: إحرام المرأة في وجهها فلا تغطيه [قلت: كلاهما موقوف].

فإذا ثبت أن على المرأة كشف وجهها في الإحرام، فليس لها أن تغطي شيئا منه، إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>