يعني: يباح له ذلك إن احتاج إليه، والأذنان من الرأس، فلا يغطيان.
وقال ابن هانئ في مسائله لأحمد (٧٨٧): «سألت أبا عبد الله عن المرأة المحرمة، تسدل ثوبها على وجهها؟ قال: تسدله على وجهها إذا لَقِيَتِ الرفاق، فإذا جاوزت الرفاق، كشفت عن وجهها، ولا تغطيه عمداً».
وقال صالح بن أحمد في مسائله لأحمد (٢١٣): «وسألته عمن قال: إحرام المرأة في وجهها، ما معناه؟ كأنها لا تجتنب الزينة إلا في وجهها، أو كيف؟
قال: لا تخمر وجهها، ولا تنتقب، والسدل ليس به بأس، تسدل على وجهها».
وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد (١٤٦٢ و ١/ ١٤٦٣/ ٥٤٢): «قلت: ما تلبس المحرمة من الثياب؟ قال: تلبس الخز، والقز، والمصابيغ بالعصفر؛ لا بالطيب، والحلي، ولا تلتثم، ولا تبرقع. قال إسحاق: كما قال».
ثم قال: «قلت: المحرم يغطي وجهه؟ قال: إن ذهب ذاهب إلى قول عثمان ﵁ لا أعيبه. يروى عن عثمان رحمة الله تعالى عليه، وزيد، ومروان، ولم ير به بأساً.
قال إسحاق: السنة أن يغطي المحرم وجهه إذا نام من الذبان وغيره، وإن لم يضرب ما غطى به وجهه كان أفضل».
ثم قال: «قلت (لأحمد): المحرمة تلبس الخفين والقفازين؟ قال: أما الخفان فنعم، وأما القفازان فلا يعجبني. قال إسحاق: كما قال، القفازان شبه الدستموز».
ثم قال: «قلت (لأحمد): المحرمة تسدل على وجهها؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال».
وقال في موضع آخر (١/ ١٤٧١/ ٥٤٥): «قلت: المحرم إذا مات يُغطى وجهه؟ قال: لا يُغطى وجهه، ولا يُقرَّب الطيب. قال إسحاق: كما قال».
وقال أيضاً (٢/ ٣٣٨٩/ ٥٦٥): «قلت: ما الذي لا تلبس المحرمة من الثياب؟ قال: المطيب، والقفازين، ولا تتبرقع، وتلبس السراويل والخفين».
وقال غلام الخلال في زاد المسافر (٢/ ٢٢١): «قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب: وإحرام الرجل في رأسه ووجهه، ولا يغطي رأسه، ومن نام فوجد رأسه مغطى فلا بأس، والأذنان من الرأس، يخمر أسفل من الأذنين وأسفل من الأنف، والنبي ﷺ قال: لا تخمروا رأسه، فأذهب إلى قول النبي ﷺ.
قال: وإحرام المرأة في وجهها؛ لا تنتقب ولا تتبرقع، وتسدل الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزها وقزها ومعصفرها وحليها في إحرامها، مثل قول عائشة ﵂».
وقال ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٤٩٤ - ط عطاءات العلم): «فأما الوجه: ففيه ثلاث روايات:
إحداهن له أن يغطي وجهه، قال في رواية أبي داود: يغطي وجهه وحاجبيه. وسئل