للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تسدله على وجهها لا يمس وجهها، ويلبس الرجل والمرأة المنطقة للدراهم والدنانير فوق الثياب وتحتها.

قال: وإن لبست المرأة والرجل ما ليس لهما أن يلبساه ناسيين أو تطيبا ناسيين لإحرامهما أو جاهلين لما عليهما في ذلك غسلا الطيب ونزعا الثياب ولا فدية عليهما».

وقال أبو داود في مسائله لأحمد (٦٨٢): «سمعت أحمد بن حنبل يقول: فإذا أراد الرجل الإحرام فيستحب له أن يغتسل ويلبس إزارا ورداء … ».

وقال ابن المنذر في الإجماع (٦٥): «وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من: لبس القميص، والعمامة، والسراويل، والخفاف، والبرانس.

وأجمعوا على أن للمرأة المحرمة: لبس القميص، والدروع، والسراويل، والخمر، والخفاف.

وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من لبس زعفران أو ورس.

وأجمعوا على أن المرأة ممنوعة مما منع منه الرجال في حال الإحرام إلا بعض اللباس».

وقال الطحاوي في الأحكام (٢/٤٢): «وهذا الذي ذكرناه من النهي في الإحرام عن لبس السراويلات والعمائم فهو حكم الرجال خاصة في الإحرام فأما النساء فإن حكمهن في ذلك خلاف هذا، ولهن أن يلبسن في الإحرام السراويلات والعمائم بعد ألا يغطين شيئا من وجوههن، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وأما الخفاف فقد اختلف أهل العلم في حكمها للنساء في الإحرام، فكان أكثرهم يقول: لا بأس بها لهن في الإحرام، كما لا بأس لهن بالسراويلات والعمائم في الإحرام، وممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، … ، وذهبوا في ذلك إلى أنه لما كان لبس السراويلات مباحا لهن في الإحرام كان كذلك لبس الخفاف، وقد روي في هذا المعنى عن رسول الله في إباحته لباس الخفاف للنساء في الإحرام [قلت: الصحيح وقفه على عائشة]، وفي كراهة عبد الله بن عمر لذلك قبل أن يبلغه إطلاق رسول الله إياه، وفي رجوعه عما كان يرى من ذلك إلى إطلاق رسول الله إياه لهن».

وقال الخطابي في المعالم (٢/ ١٧٦) - تعليقا على حديث ابن عمر -: «قلت: قوله: «لا يلبس البرنس»: دليل على أن كل شيء غطى رأسه من معتاد اللباس كالعمامة والقلانس ونحوهما، ومن نادره كالبرنس، أو كالحمل يحمله على رأسه، والمكتل يضعه فوقه، فكل ما دخل في معناه فإن فيه الفدية.

وفيه أن المحرم منهي عن الطيب في بدنه وفي لباسه، وفي معناه الطيب في طعامه؛ لأن بغية الناس في تطييب الطعام كبغيتهم في تطييب اللباس» [وقال معناه في أعلام الحديث (٢/ ٨٤٢)].

وقال أيضا: «فأما النساء فإن حرمهن في الوجه والكفين، وإذا لبست المرأة القفازين

<<  <  ج: ص:  >  >>