للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٤ - من أصاب ثوبه خلوق الكعبة؛ فلم يغسله:

عن أنس بن مالك:

يرويه: سعيد بن منصور [ثقة ثبت]: حدثنا مروان - هو: ابن معاوية الفزاري -[ثقة حافظ]: حدثنا صالح بن حي [صالح بن صالح بن حيان: ثقة ثقة، من السادسة]، قال: رأيت أنس بن مالك أصاب ثوبه خلوق الكعبة فلم يغسله، وكان محرماً.

أخرجه ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣).

وهذا موقوف على أنس بن مالك بإسناد صحيح.

قال ابن حزم: «وعن عطاء وسعيد بن جبير مثله سواء سواء».

* ومن أقوال الفقهاء في شيء مما تقدم:

قال محمد بن الحسن الشيباني في الأصل (٢/ ٤٨٠): «ولا بأس بأن يلبس الخز والبرود، وما قد صبغ بلون الهروي إذا لم ينفض، وإن لبس مصبوغاً بالعصفر أو بالورس أو الزعفران مشبعاً يوماً إلى الليل أو أكثر فعليه دم، وإن كان أقل من يوم فعليه صدقة، وكذلك إن لبس قميصاً أو سراويل أو قلنسوة يوماً فعليه دم، وإن جمع ذلك كله في يوم فعليه دم واحد، وكذلك إن غطى وجهه يوماً فعليه دم.

ولا بأس بأن يلبس الهميان أو المنطقة يَشدُّ بها حقوته فيها نفقته، ويتوشح بالثوب ولا يعقد على عنقه، ولا يخله بخلال، وإن فعله لم يكن عليه شيء.

ويكره له أن يعصب رأسه، وإن فعله يوماً فعليه صدقة، وإن عصب شيئاً من جسده لعلة أو غير علة لم يكن عليه شيء وأكرهه لغير علة.

وإن غطى المحرم ربع رأسه أو وجهه يوماً فعليه دم، وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة، وأما المحرمة فإنها تغطي كل شيء منها إلا وجهها، فإن غطته يوماً فعليها دم، ويكره للمحرمة لبس البرقع».

قلت: وليس في شيء مما قال في التفريق في الفدية بين اليوم وما كان أقل منه؛ دليل، قال ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩١): «أما أقوال أبي حنيفة: فظاهرة الفساد والتناقض، ولا نعلمها عن أحد قبله، ولا دليل على صحة شيء منها لا من قرآن، ولا من سنة، ولا رواية سقيمة، ولا قول صاحب، ولا قياس؛ لأن تفريقه بين ذلك يوماً أو أقل من يوم: دعوى فاسدة».

وقال الشافعي في الأم (٣/ ٥٢١): «وإذا اضطر المحرم إلى لبس شيء غير السراويل والخفين لبسه وافتدى، والفدية: صيام ثلاثة أيام، أو نسك شاة، أو صدقة على ستة مساكين مدين بمد النبي ، وتلبس المرأة الخمار، والخفين ولا تقطعهما، والسراويل من غير ضرورة والدرع والقميص والقباء، وحرمها من لبسها في وجهها، فلا تخمر وجهها وتخمر رأسها، فإن خمرت وجهها عامدة افتدت، وإن خمر المحرم رأسه عامداً افتدى، وله أن يخمر وجهه، وللمرأة أن تجافي الثوب عن وجهها تستتر به، وتجافي الخمار ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>