أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٤٦/ ١٦٦١٥ - ط الشثري) (٨/ ٧٩٧/ ١٦١١٨ - ط القبلة)، وأبو بكر النجاد [عزاه إليه: القاضي أبو يعلى في التعليقة الكبيرة (١/ ٣٥٥)].
قلت: ولا يثبت هذا عن علي لانقطاعه، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: لم يدرك زمان علي؛ فقد ولد أبو جعفر سنة (٥٦)، يعني: بعد مقتل علي بقرابة (١٦) عاماً، وقال أبو زرعة بأن روايته عن علي مرسلة، بل قال: «لم يدرك هو ولا أبوه علياً: علياً ﵁»، وقال الترمذي في الجامع (١٥١٩): «لم يدرك علي بن أبي طالب»، وكذا قال في أبيه علي زين العابدين [جامع الترمذي (١٥١٩ و ٢٣١٨). المراسيل (٥٠٣ و ٦٧٥ و ٦٧٦). تحفة التحصيل (٢٣٤ و ٢٨٢)].
٣٥ - عن عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، ومجاهد:
• روى أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن:
وعن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم النخعي:
وعن حجاج بن أرطاة، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء: أنهم كانوا لا يرون بأساً أن يلبس المحرم القباء، ما لم يدخل فيه الطيلسان [كذا]، ما لم يزره عليه.
أخرجه أبو داود في مسائله لأحمد (٧١٥).
وهذا مقطوع على الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح: بإسناد صحيح، وسبقت الترجمة لرجاله مراراً.
• ورواه جرير بن عبد الحميد [ثقة]، عن ليث، عن عطاء ومجاهد، قالا: لا يُدخل المحرم منكبيه في القباء، ولا بأس أن يرتدي به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٤٧/ ١٦٦١٦ - ط الشثري) (٨/ ٧٩٧/ ١٦١١٨ - ط القبلة).
وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر، بإسناد لا بأس به في المتابعات، وليث بن أبي سليم: ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه، لكنه فقيه، مكثر عن عطاء ومجاهد، عالم بالمناسك، فيحتمل في مثل هذه المقاطيع.
والمعنى: أن المحرم لا يلبس القباء على هيئته المعتادة، فلا يُدخل فيه منكبيه، بل يرتدي به مثل ما يرتدي بالقميص من غير لبس.
• وروى سعيد بن سالم - قال الربيع: أظنه -، عن ابن جريج، عن عطاء؛ أنه كان لا يرى بأساً أن يلبس المحرم ساجاً ما لم يزره عليه، فإن زره عليه عمداً افتدى كما يفتدي إذا تقمص عمداً.
أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٣٧٤/ ١٠٦٣).
وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد لا بأس به.
• ورواه جرير بن عبد الحميد [ثقة]، عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم، قال: لا يُدخل المحرم منكبيه في القباء، ولا بأس أن يرتدي به.