قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب: وإحرام الرجل في رأسه ووجهه، ولا يغطي رأسه، ومن نام فوجد رأسه مغطى فلا بأس، والأذنان من الرأس، يخمر أسفل من الأذنين وأسفل من الأنف، والنبي ﷺ قال: لا تخمروا رأسه، فأذهب إلى قول النبي ﷺ.
قال: وإحرام المرأة في وجهها؛ لا تنتقب ولا تتبرقع، وتسدل الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزها وقزها ومعصفرها وحليها في إحرامها، مثل قول عائشة رضوان الله عليها».
مسألة: المحرم يبدل ثيابه:
٣١ - عن جابر بن عبد الله:
• روى يحيى بن زكريا بن أبي زائدة [ثقة متقن]، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: «كنا نلبس من الثياب إذا أهللنا ما لم نهل فيه، ونلبس الممشق؛ إنما هو طين».
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٠٢ و ٢٠٣/ ٢٦٨٩)، والبيهقي (٥/ ٥٢). [الإتحاف (٣/ ٤٤٤/ ٣٤١٣)].
وهذا موقوف على جابر بإسناد صحيح، وسبق تخريجه في أثر جابر السابق في لبس المحرم المصبوغ من الثياب بغير الطيب.
بوب عليه ابن خزيمة في صحيحه بقوله: «باب إباحة إبدال المحرم ثيابه في الإحرام، والرخصة في لبس الممشق من الثياب، وإن كان الممشق مصبوغاً؛ غير أنه مصبوغ بالطين».
وبوب عليه البيهقي بقوله: «باب المحرم يلبس من الثياب ما لم يهل فيه».
وقال الشافعي في الأم (٣/ ٣٧٣): «لا بأس أن يرتدي المحرم، ويطرح عليه القميص والسراويل والفرو وغير ذلك - ما لم يلبسه لباساً - وهو كالرداء، ولا بأس أن يغسل المحرم ثيابه وثياب غيره، ويلبس غير ما أحرم فيه من الثياب؛ ما لم يكن من الثياب المنهي عن لبسها».
وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (١٤٦١): «قلت: يبدل المحرم ما شاء من الثياب؟ قال: نعم. قال إسحاق: نعم».
٣٢ - عن عكرمة مرسلاً:
• قال أبو داود في المراسيل (١٥٦): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي [صدوق]: حدثنا الوليد [الوليد بن مسلم: دمشقي، ثقة ثبت]: حدثني معاوية بن سلام [دمشقي، ثقة، سمع يحيى بن أبي كثير]، عن يحيى [يحيى بن أبي كثير: ثقة ثبت، روايته عن عكرمة في صحيح البخاري]، عن عكرمة؛ أن النبي ﷺ غير ثوبيه بالتنعيم. [التحفة (١٩١٢٣)].
وهذا مرسل بإسناد صحيح، وهو يتقوى بالموقوف الصحيح عن جابر.
• ثم قال أبو داود (١٥٧): حدثنا محمد بن عبيد المحاربي - كوفي -[محمد بن