وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد صحيح.
• وروى ابن أبي عدي [ثقة]، عن أشعث [أشعث بن عبد الملك الحمراني: ثقة، فقيه، مقدم في الحسن، ممن أكثر الرواية عنه، وسمع منه الكثير، وهو من الطبقة الثانية من أصحاب الحسن عند ابن المديني]، عن الحسن؛ أنه كان لا يرى بأساً أن تلبس المحرمة الخفين المسوقين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/١٠٩/١٦٤٥٩ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على الحسن البصري بإسناد صحيح.
٣٠ - عن القاسم بن محمد:
رواه أبو عامر العقدي [عبد الملك بن عمرو: ثقة]، عن أفلح [أفلح بن حميد: ثقة]، عن القاسم، قال: تلبس المحرمة الخفين والسراويل والقفازين، وتخمر وجهها كله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨/ ١٦٤٥٥ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على القاسم بإسناد صحيح.
وصح ذلك أيضاً عن إبراهيم بن يزيد النخعي، قال: تلبس المحرمة الخفين والسراويل [أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨/ ١٦٤٥١ - ط الشثري)].
وصح عنه أيضاً؛ أنه قال: تلبس المحرمة ما شاءت من الثياب، إلا البرقع والقفازين [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٨٣/ ١٤٨٠٩ - ط الشثري)].
قال الشافعي في الأم (٣/ ٣٦٧): «لا تقطع المرأة الخفين، والمرأة تلبس السراويل والخفين والخمار والدرع من غير ضرورة كضرورة الرجل، وليست في هذا كالرجل».
وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد (١/ ٥٤٣/ ١٤٦٢ و ١٤٦٣): «قلت (لأحمد): المحرمة تلبس الخفين والقفازين؟ قال: أما الخفان فنعم، وأما القفازان فلا يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، القفازان شبه الدستموز.
قلت (لأحمد): المحرمة تسدل على وجهها؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال».
وقال أيضاً (٢/ ٥٦٥/ ٣٣٨٩): «قلت: ما الذي لا تلبس المحرمة من الثياب؟ قال: المطيب، والقفازين، ولا تتبرقع، وتلبس السراويل والخفين».
وقال صالح بن أحمد في مسائله لأحمد (٢١٣): «وسألته عمن قال: إحرام المرأة في وجهها، ما معناه؟ كأنها لا تجتنب الزينة إلا في وجهها، أو كيف؟
قال: لا تخمر وجهها، ولا تنتقب، والسدل ليس به بأس، تسدل على وجهها».
وقال غلام الخلال في زاد المسافر (٢/ ٥٢٥/ ١٦٠١ - ١٦٠٥): «وقال في رواية الميموني: مغيرة عن حماد: تلبس المحرمة الحرير في إحرامها، وكل ما يحل لها أن تلبسه في إحلالها.