وأخرجه من طريق المروذي: الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٨).
• وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله، يقول: سلمة الأحمر يحدث عن أبي إسحاق أحاديث صحاح؛ إلا أنه عن حماد مختلط الحديث، وقال: حدث عن حماد، عن إبراهيم، أن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا في الثياب الموردة. قال: فأنكروه عليه، وحدث عن حماد أحاديث مضطربة.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٨).
قلت: وهذا منكر؛ تفرد به: سلمة بن صالح الأحمر الواسطي، وقد ضعفوه، وتركه بعضهم، وقد أغلظ بعضهم فيه القول، وقد روى عن حماد بن أبي سليمان ومحمد بن المنكدر مناكير، وهذا منها [الكامل (٤/ ٣٥٣). تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٨). اللسان (٤/ ١١٨)] [راجع ترجمته تحت الحديث رقم (٦٢٢ و ٧٤٦)].
وقد قال في هذه الرواية هشيم بن بشير:«هذا حديث الكذابين»، وعد الذهبي روايته هذه من بلاياه ومناكيره: [انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٨٥٩). الميزان (٢/ ١٩١). اللسان (٤/ ١١٨)]
* قال الخطاب في مواهب الجليل (٣/ ١٤٨): «وأما المورد: ففسره التونسي بالمعصفر المقدَّم [المقدَّم: يعني: المشبع حمرة] إذا غُسل، وفسره اللخمي والباجي بالمعصفر غير المقدَّم [يعني: غير المشبع]، وقال في التوضيح: قال مالك: وإن غُسل المقدَّم جاز؛ لأنه يصير مورداً، ثم ذكر عن الباجي أنه المصبوغ بالعصفر صبغاً غير قوي، قال: وهذا هو المعروف، يعني في تفسير المورد، قال: وقال ابن راشد: قال القاضي منذر بن سعيد: هو الذي صُبغ بالورد. انتهى»، ثم نقل عن ابن عرفة تضعيف قول المنذر بن سعيد البلوطي، وانظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٣/ ٦٩).
ج - سعيد بن المسيب:
يرويه: شعبة [وعنه: وكيع بن الجراح، ووهب بن جرير]، وهشيم بن بشير [ثقة ثبت، من أثبت الناس في أبي بشر جعفر بن أبي وحشية]:
عن أبي بشر، عن سعيد بن المسيب أنه أتاه رجل، فقال: إني أريد أن أحرم، وليس لي إلا هذا الثوب، ثوب مصبوغ بزعفران، قال: الله ما تجد غيره؟ فحلف، قال: اغسله وأحرم فيه. لفظ شعبة [عند الطحاوي].
ولفظ هشيم [عند ابن أبي شيبة] قال: كنت عند سعيد بن المسيب، فقال له رجل: إني أريد أن أحرم، ومعي ثوب مصبوغ بالزعفران، فغسلته حتى ذهب لون الزعفران؟ فقال سعيد: معك ثوب غيره؟ قال: لا، قال: فأحرم فيه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٦ و ٥٢٧/ ١٣٥٩١ و ١٣٥٩٢ - ط الشثري)، والطحاوي في أحكام القرآن (٢/٥٠/١٢٢١)، وفي شرح المعاني (٢/ ١٣٧/ ٣٦٣٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٦٥).