الجاهلية توقفنا ببطن محسّر، تخوفاً أن يتخطفنا الجن، وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة، فقال لنا رسول الله ﷺ:«خلوا بينهم وبين عرفة، فإنما هم إذا أسلموا إخوانكم».
وألفاظهم متقاربة، يزيد بعضهم على بعض، ويختصره بعضهم، وزاد حنبل [عند ابن عساكر] في آخر الشعر: يقطعن من بين عضى وسمرا. وفي آخره: وإن كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة، فرقاً من أن يخطفنا الجن، فقال لنا رسول الله ﷺ:«أجيزوا بطن عُرَنة، فإنما هم إذا أسلموا إخوانكم». وهكذا رواه ابن هانئ [عند ابن عساكر].
ولم يذكر أحمد بن علي الخزاز [عند ابن قانع] الشعر، واختصر القصة، وقال في آخره: قلنا: يا أبا ثور، كيف علمكم رسول الله ﷺ؟ قال: علمنا: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
واقتصر العباس بن أبي طالب [عند البزار] على التلبية في الجاهلية والإسلام، واقتصر ابن أبي مريم [عند أبي أحمد الحاكم (٤/ ٣٧٦)] على التلبية في الإسلام.
أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات [عزاه إليه: ابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧١)]، والبزار (٢/١٤/١٠٩٣ - كشف الأستار)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة [عزاه إليه: ابن حجر في نتائج الأفكار (٥/ ٢٥٥)، وفي الإصابة (٧/ ٤٧١)]، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٤/ ٣٥٥٧)، وفي شرح المشكل (٣/ ٢٣٣/ ١٢٠٠)، وفي أحكام القرآن (٢/٢٣/١١٤٩) و (٢/ ١٣٦/ ١٣٩٢)، والهيثم بن كليب الشاشي [عزاه إليه: ابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧١)]، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢١٦)(٣/ ٢٢٨/ ١٢٦٣ - ط لطائف، والطبراني في الكبير [عزاه إليه: الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٢)، وابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧١)]، وفي الأوسط (٢/ ٣٧٩/ ٢٢٨٢)، وفي الصغير (١/ ١١٠/ ١٥٧)(١٦٣ - ط المكنز)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٥٥)(٦/ ١٦٤/ ٩٢٢٧ - ط الرشد)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ١٠٧/ ١١٤٣) و (٤/ ٣٧٦/ ٣٥٦٧ - ط الفاروق)، وابن منده [عزاه إليه: ابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧١)]، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤) ٢٠١٧/ ٥٠٧٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٠٠) و (٦/ ٢٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٣٦٤ و ٣٦٥).
ورواه أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي، عن محمد بن زياد بن زبار، عن شرقي بن قطامي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمرو بن معدي كرب مثله.
أخرجه ابن منده [عزاه إليه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٣٦٦)، وابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧٢)]، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٣٦٦)، وعلقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠١٨).
قلت: وهذا باطل من حديث أبي الزبير عن جابر، والمعروف الأول، تفرد بهذا: أحمد بن محمد بن الصلت أبو العباس، من أهل بغداد، يروي عن العراقيين، وكان يضع الحديث عليهم، قاله ابن حبان، وامتنع من الرواية عنه لعلمه بأنه يضع الحديث، وأنه