علقه النسائي في المجتبى (٥/ ١٦١/ ٢٧٥٢)، وفي الكبرى (٤/ ٥٤/ ٣٧١٨). قال النسائي في المجتبى:«لا أعلم أحداً أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً».
وقال في الكبرى:«لا أعلم أحداً أسند هذا الحديث غير عبد الله بن الفضل، وعبد الله بن الفضل: ثقة، خالفه: إسماعيل بن أمية».
قلت: اختلف قول النسائي فكلامه في الكبرى يدل على أن إسماعيل رواه عن الأعرج مرسلاً، بينما يدل كلامه في المجتبى على أن إسماعيل رواه عن الفضل عن الأعرج مرسلاً.
ويؤيد هذا الفهم عن المجتبى؛ قول ابن حجر في نتائج الأفكار (٥/ ٢٤٣) لما حكى كلام النسائي، حيث قال:«قال النسائي: تفرد به عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن الفضل مرسلاً، والله أعلم».
• وأخرجه إسحاق بن إبراهيم الجلاب [إسحاق بن إبراهيم بن الخليل أبو يعقوب الجلاب: وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (٧/ ٤٢٨). تاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٩). الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٠٠)]، في زياداته على تفسير مقاتل (٣/ ١٤٠ - حاشيته)، قال: حدثنا محمد: حدثنا أبو القاسم، عن الهذيل، عن معمر بن راشد [ثقة ثبت]، عن إسماعيل بن أمية [ثقة ثبت]، عن الأعرج، قال: كان من تلبية رسول الله ﷺ: «لبيك إله الحق».
قلت: هذا منكر من حديث معمر بن راشد، تفرد به عنه الهذيل بن حبيب، أبو صالح الدنداني: فيه جهالة، روى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير، حدث عنه: ثابت بن يعقوب التوزي، والحسين بن ميمون المفسر، وقال عنه ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب:«ضعيف» [تاريخ بغداد (١٦/ ١٢١). الأنساب (٥/ ٣٨٣). توضيح المشتبه (٤/ ٢٦٤). العجاب (١/ ٢١٨)]، ولا يُعرف بالرواية عن معمر، ولا هو من أصحابه؛ فلا يحتمل تفرده عن معمر، والراوي عنه: أبو القاسم، هو: الحسين بن ميمون المفسر، ولم أقف له على ترجمة، والراوي عنه: محمد بن هانئ، ولم أميزه [وبهذا الإسناد يروي أبو إسحاق الثعلبي كتاب الوجوه لمقاتل بن سليمان، انظر: الكشف والبيان (٢/ ١٤٦)، مقدمة المؤلف].
ثم وجدت بتنبيه بعض الفضلاء: أن ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٨١)، قد عزاه لعبد الرزاق في جامعه، فقال: وقال عبد الرزاق في جامعه: أخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الرحمن الأعرج، قال: بلغني أنه كان من إهلال النبي ﷺ: «لبيك إله الحق لبيك».
قلت: حتى وإن ثبت هذا عن معمر، فيبقى الخلاف بين عبد الله بن الفضل وإسماعيل.
قلت: إسماعيل بن أمية الأموي: مكي، ثقة ثبت، من الطبقة السادسة، توفي