الحديث في هذا الموضع، وكذلك فعل البيهقي في رواية عبد الرحمن بن عمرو الحراني عن زهير، والله أعلم.
* وروَاه حسين بن عياش، وحسن بن موسى، وعبد الله بن محمد النفيلي، وعبد الرحمن بن عمرو البجلي: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق بدونها. وقد اختصره بعضهم في موضع الشاهد، كما وقع ذلك جلياً في الرواية عند أحمد عن حسن بن موسى الأشيب، وعند البيهقي من طريق عبد الرحمن بن عمرو الحراني.
* ورواه عفان بن مسلم، ووهب بن جرير، وحبان بن هلال، وشيبان بن فروخ: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت أبا إسحاق، … فذكر الحديث بدونها.
رواه يزيد بن سنان قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت أبا إسحاق، … فذكر الحديث بدونها.
* ورواه إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: سمعت أبي، يحدث عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حججنا في إمارة عثمان بن عفان مع عبد الله بن مسعود، … فذكر الحديث: وزاد ابن مسعود في تلبيته، فقال: لبيك عدد التراب، وما سمعته قبل ذلك، ولا بعد.
وأهل بيت الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، وقد أثبت الزيادة عنه: أحد كبار الأئمة الحفاظ؛ إسحاق بن راهويه.
* ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنت مع ابن مسعود بعرفة، فلبّى، فقال رجل: مَنْ هذا الملبي في هذا اليوم؟ فالتفت إليه ابن مسعود فقال: لبيك عدد التراب لبيك.
* كما رواه أيضاً: سفيان الثوري، وأبو الأحوص، وزكريا بن أبي زائدة، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن عطاء: عن أبي إسحاق، بدونها. مع الأخذ في الاعتبار أن بعضهم قد اقتصر على طرف يسير من الحديث، بعيداً عن موضع الشاهد، مثل الثوري، وأبي الأحوص، وابن عيينة.
واختلف على إسرائيل، وزهير، وجرير بن حازم، ولم يختلف على أبي بكر بن عياش.
ومثل هذا الاختصار يكثر فيما يطول من الأحاديث المشتملة على عدة أطراف، لاسيما إذا كان يغلب على الحديث الوقف مثل هذا الحديث، فتجد كثيراً من الرواة أو المصنفين يعمدون إلى اختصار الحديث، والاقتصار منه على موضع الاحتجاج منه بالمرفوع، وما يقرب منه دون ما كان موقوفاً على الصحابي نفسه، لاسيما ما كان واقعة عين للصحابي يرد فيها على من خالف السنن بكلام من قبل نفسه، مذكراً فيه بأصل السنة، وقد بدا ذلك جلياً في تصرف الرواة والمصنفين في هذا الحديث، أو أن أبا إسحاق نفسه كان ينشط فيرويه مطولاً، وأحياناً يروي منه طرفاً بحسب الحاجة أو سؤال سائل ونحو ذلك