صلى عبد الله الصبح بجمع بغلس، وقال: إن رسول الله ﷺ كان لا يصلي هذه الصلاة في هذا الوقت إلا في هذا المكان.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٦٩/ ٢٨٥٢)، والطيالسي (١/ ٢٥٢/ ٣١٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٨/ ١٥٨٧٢ - ط الشثري)، والخطيب في المتفق والمفترق (١/ ١٨٥/ ٥٣). [الإتحاف (١٠/ ٣٣١/ ١٢٨٧٣)، المسند المصنف (١٨/ ٢٦٥/ ٨٥٤٩)].
قال أبو بكر ابن خزيمة: «لم يرفع ابن مسعود قصة عشائه بينهما، وإنما هذا من فعله، لا عن النبي ﷺ».
وكان ترجم له بقوله: «باب إباحة الأكل بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة؛ إن ثبت الخبر، فإني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من عبد الرحمن بن يزيد».
قلت: قد صرح أبو إسحاق بالسماع في رواية زهير عند البخاري، وهو كاف في إثبات السماع.
وهو حديث صحيح، وقوله: يؤخران عن وقتهما، معناه كما في الرواية الأخرى: يحولان عن وقتهما، يعني: المعتاد الذي تصلى فيه، أما المغرب فإنها تصلى عادة بعد غروب الشمس، وأما بالمزدلفة فإنها تصلى بعد وصول الحاج إلى مزدلفة وإن دخل وقت العشاء، وأما الفجر فقد كان النبي ﷺ يصليها بغلس، وكان يسفر بها بعد دخول وقتها بمدة، وأما بالمزدلفة فإنها تصلى في أول وقتها، بمجرد طلوع الفجر الصادق، حتى يتفرغ للوقوف والدعاء، والله أعلم.
* ورواه وكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرزاق بن همام [وهم ثقات]:
عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان عبد الله يسفر بصلاة الغداة. لفظ عبد الرزاق [في مصنفه وعند الطبراني]، وأبي نعيم [في الصلاة]، وابن المبارك [عند ابن المنذر في الأوسط].
ولفظ وكيع [عند ابن أبي شيبة (٣٢٨٢)]: قال: كان ابن مسعود ينور بالفجر.
ولفظ وكيع [عند ابن حزم] عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: صلى بنا المغرب والعشاء بالمزدلفة كل واحدة منهما بأذان وإقامة. ولفظ وكيع [عند ابن أبي شيبة (١٦٠٢٥)]: أن عبد الله أفاض من جمع مقدار صلاة المسفرين بصلاة الغداة.
ولفظ أبي نعيم [عند الطبراني (٩٧٠١)]: عن أبي إسحاق، قال: سألت عبد الرحمن بن يزيد متى دفع عبد الله من جمع؟ قال: كانصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة.
ولفظ وكيع [عند ابن أبي شيبة (٣٣٧٣)]: قال: كان ابن مسعود يؤخر العشاء.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٦٧/ ٢٢٢٨ - ط التأصيل الثانية)، وأبو نعيم الفضل بن دكين