للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حجه]، فكان يؤخّر الظهر ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب ويعجل العشاء، ويسفر بصلاة الغداة. قلت: وهو طرف مما زاده محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، عن زهير. ولفظ عبد الرحمن بن عمرو [عند البيهقي]: قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يقول: حج عبد الله … فذكر الحديث، قال: فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريباً من ذلك فأمر رجلاً فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه، ثم أمر - أرى شك زهير - فأذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة ركعتين، … وذكر باقي الحديث.

أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧١/ ٤٠٣٠)، وأحمد (١/ ٤٦١/ ٤٣٩٩) (٢/ ١٠١١/ ٤٤٨٥ - ط المكنز)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٦٦/ ٩٩١)، والبيهقي (١) (٣/ ١٣٠/ ٤٠٢/ ١٩٠٩ - ط هجر) و (٥/ ١٢١) (١٠/ ٨٦/ ٩٥٧٥ - ط هجر). [التحفة (٦/ ٣٥١/ ٩٣٩٠)، الإتحاف (١٠/ ٣٣٠/ ١٢٨٧٢) و (١٠/ ٣٣١/ ١٢٨٧٣)، المسند المصنف (١٨/ ٢٦٥/ ٨٥٤٩)]

وهذا حديث صحيح، سوى ما تكلمت عليه من رواية زهير مما خالف فيه إسرائيل، وزهير بن معاوية: ثقة ثبت من أصحاب أبي إسحاق المكثرين عنه، لكن سماعه من أبي إسحاق كان بعد التغير، قال الذهبي: «لين روايته عن أبي إسحاق: من قبل أبي إسحاق، لا من قبله»، وأكثر روايته عنه مستقيمة، فإنه يشارك أصحاب أبي إسحاق فيما يروونه عنه من محفوظ حديثه مما رواه قبل التغير، ويتابع في ذلك رواية سفيان الثوري وشعبة أحياناً، مما يدل على أن سماعه من أبي إسحاق لم يكن كله في حال التغير، أو أن أبا إسحاق حدثه أحياناً وهو متيقظ فطن لما يروي، وحديثه عنه مبثوث في الصحيحين والسنن والصحاح والمسانيد والمصنفات [التهذيب (١/ ٦٤٠). الميزان (٢/ ٨٦). راجع: فضل الرحيم الودود (١/١٣٩/٣٩)].

• ورواه زكريا بن أبي زائدة [ثقة، سمع من أبي إسحاق بأخرة، وحديثه عنه صالح في المتابعات]، ويزيد بن عطاء [الشكر: لين الحديث]:

عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: وقفت مع عبد الله، وعلى الناس عثمان، حتى إذا غربت الشمس، قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الساعة أصاب السنة، فما كان كلامه بأسرع من أن أفاض. لفظ ابن أبي زائدة [عند ابن أبي شيبة].

ولفظه عند ابن خزيمة مطولاً: أفاض عبد الله بن مسعود من عرفات على هيئته، لا يضرب بعيره، حتى أتى جمعاً فنزل فأذن فأقام، ثم صلى المغرب ثم تعشى، ثم قام فأذن وأقام وصلى العشاء، ثم بات بجمع حتى إذا طلع الفجر قام فأذن وأقام، ثم صلى الصبح، ثم قال: إن هاتين الصلاتين يؤخّران عن وقتهما، وكان رسول الله لا يصليها في هذا اليوم إلا في هذا المكان، ثم وقف.

ولفظ يزيد بن عطاء [عند الطيالسي، وعند الخطيب بأتم منه، لكن في سنده سقط]:

<<  <  ج: ص:  >  >>