يقول:«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك». هكذا؛ فلم يقل ثلاثاً، وهو الصواب.
ولفظ ابن نمير [عند أحمد (٦/ ٢٣٠)، وأبي يعلى]: إني لأعلم كيف كان رسول الله ﷺ يلبي، قال: فكانت تلبي بهؤلاء الكلمات: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك».
ولفظ ابن نمير وأبي خالد [مقرونين عند ابن أبي شيبة]: حفظت من رسول الله ﷺ كما كان يلبي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك». كذا في طبعة القبلة والفاروق، وزاد في طبعة الشثري في آخره:«والملك»، تبعاً لبعض النسخ، وهي خطأ من بعض النساخ كان ينبغي إغفاله.
ولفظ عبد الله بن داود [عند أبي بكر الشافعي]: عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظ تلبية النبي ﷺ التي كان يلبي بها، فسمعتها تلبي ثلاثاً. قال الأعمش: وذكر خيثمة، عن الأسود أنه كان يزيد:«والملك لا شريك لك». ورواية الخريبي هذه تبين أن التثليث كان فعل عائشة، وأنها لم تنسب ذلك إلى النبي ﷺ. علقه البخاري في صحيحه تحت حديث الثوري رقم (١٥٥٠)، بقوله:«تابعه: أبو معاوية، عن الأعمش».
وأخرجه موصولاً: أحمد (٦/ ٢٢٩ و ٢٣٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٢/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٧٦/ ١٣٩٥٨ - ط الشثري)(٨/ ٢١٠/ ١٣٦٣٧ - ط القبلة)(٥/ ٢٣٧/ ١٣٦٢٧ - ط الفاروق)، ومسدد في مسنده عزاه إليه: البرماوي في اللامع الصبيح (٥/ ٥٤٣)، وابن حجر في تغليق التعليق [(٣/ ٥٤)]، وأبو يعلى (٨/ ١٣٠/ ٤٦٧١)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٤/ ٣٥٥٣)، وفي أحكام القرآن (٢/٢٢/١١٤٢)، وأبو بكر الشافعي [عزاه إليه: الدارقطني في التتبع (٢١٣)]، وأبو بكر الجوزقي في المتفق [عزاه إليه: البرماوي في اللامع الصبيح (٥/ ٥٤٣)، وابن حجر في تغليق التعليق [(٣/ ٥٤)]، وعلقه الدارقطني في العلل (١٥/ ١٤٧/ ٣٩٠٦)، وفي التتبع (٢١٣). التحفة (١١/ ٨١٢/ ١٧٨٠٠)، الإتحاف (١٧/ ٦٥٦/ ٢٢٩٨٧)، المسند المصنف (٣٨/ ٧٠/ ١٨١٥٩)].
وهذا حديث صحيح دون رفع التثليث في التلبية.
• فإن قيل: اختلف فيه على أبي معاوية:
• فرواه أحمد بن حنبل [ثقة ثبت حجة، إمام فقيه]، ومسدد بن مسرهد [ثقة ثبت]، وعبد الله بن هاشم [ثقة]: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة. وتقدم [وهو المحفوظ من حديث أبي معاوية عن الأعمش].
• وقيل: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عائشة قالت: كانت تلبية رسول الله ﷺ ثلاثاً: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك».