وبقول الحسن وطاووس وعطاء والزهري نقول؛ حيث قالوا: هو بمنزلة «الدين»؛ ثم استدل له بحديث أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء». [أخرجه البخاري (١٨٥٢ و ٧٣١٥)، وتقدم تخريجه تحت الحديث (١٨٠٩)].
قلت: وهو كما قال، والحديث يشهد لقولهم: هو من جميع المال، لا من الثلث؛ لأنه بمنزلة الدين.
• سعيد بن المسيب:
• رواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن سفيان [الثوري: ثقة حجة]، عن داود [داود بن أبي هند: ثقة متقن، من الخامسة]، عن سعيد بن المسيب، قال: إن الله تعالى لواسع لهما جميعاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٦٣/ ٥٣/ ٨ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على سعيد بن المسيب بإسناد صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة في باب: «الرجل يحج عن الرجل ولم يحج قط»، يعني: في جواز حج الضرورة عن غيره.
• طاووس بن كيسان:
• رواه عبد الرزاق: أنا معمر [معمر بن راشد: ثقة ثبت، من أثبت الناس في ابن طاووس]، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: إذا وصَّى الرجل أن يُحَجَّ عنه، ولم يكن حج فهو في جميع المال. كذا عند المزني.
وفي المصنف: عن طاووس؛ في الرجل يموت ولم يحج، قال: نفقة حجته من رأس المال كالدين.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٧٠٣/ ٣٦٩ - ط التأصيل الثانية). ومن طريقه: أبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٣٥٧).
وهذا مقطوع على طاووس قوله، بإسناد صحيح.
• وأيضاً: رواه معمر قال: عن الزهري، وعن ابن طاووس، عن أبيه، قالا: إذا أوصى الرجل بشيء يكون عليه واجباً: حج، أو كفارة يمين، أو صيام، أو ظهار، أو نحو هذا؛ فهو من جميع المال.
أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٢٢/ ١٧٦٩٢ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: أبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٣٥٧ و ٣٦٦)، والبيهقي (٦/ ٢٧٤).
وهذا مقطوع على طاووس والزهري بإسناد صحيح.
• ووراه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي [ثقة]: حدثنا سفيان [هو: ابن عيينة: ثقة حافظ]، عن ابن جريج، عن عطاء: