وانظر: الروح لابن القيم (٢/ ٣٧١ - ٤٠٧ - ط عطاءات العلم). الفتح لابن حجر (١١/ ٥٨٤).
٢ - عن علي بن أبي طالب موقوفاً عليه:
• رواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، قال: أخبرنا حميد بن الأسود [بصري، ليس به بأس. التهذيب (١/ ٤٩٢). الميزان (١/ ٦٠٩)]، عن جعفر [جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: صدوق إمام]، عن أبيه؛ أن علياً كان لا يرى بأساً أن يحج الصَّرُورَة عن الرجل.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٢/ ١٣٨٥٩ - ط الشثري).
قلت: وهذا منقطع الإسناد، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر: لم يدرك هو ولا أبوه علي بن أبي طالب؛ فقد ولد أبو جعفر سنة (٥٦)، يعني: بعد مقتل علي بقرابة (١٦) عاماً، وقال أبو زرعة بأن روايته عن علي مرسلة، بل قال: «لم يدرك هو ولا أبوه علي: علياً ﵁»، وقال الترمذي في الجامع (١٥١٩): «لم يدرك علي بن أبي طالب»، وكذا قال في أبيه علي زين العابدين [جامع الترمذي (١٥١٩ و ٢٣١٨). المراسيل (٥٠٣ و ٦٧٥ و ٦٧٦). تحفة التحصيل (٢٣٤ و ٢٨٢)].
وممن أجاز حج الضرورة عن غيره، من التابعين، وكذلك ما روي عنهم في نفقة الحج عن الميت:
• مجاهد بن جبر، صاحب ابن عباس:
• رواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن عمر بن ذر [المرهبي الكوفي: ثقة]، عن مجاهد: في الرجل يحج عن الرجل، ولم يكن حج قط؟ قال: يجزئ عنه، وعن صاحبه الأول.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣/ ١٣٨٦٠ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على مجاهد بإسناد صحيح.
قال ابن أبي شيبة: «الصَّرُورَة: الذي لم يحج قط».
• الحسن البصري:
• رواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، عن هشام [هشام بن حسان: بصري ثقة، من أصحاب الحسن]، عن الحسن: أنه كان لا يرى بأساً أن يحج الصَّرُورَة عن الرجل.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣/ ١٣٨٦٢ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على الحسن البصري بإسناد صحيح.
• وروى عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، وهشيم بن بشير [ثقة ثبت]، وروح بن عبادة [ثقة فاضل]:
عن هشام بن حسان، عن الحسن؛ في الرجل يوصي بشيء واجب عليه؛ حج، أو ظهار، أو يمين، أو شبه هذا، قال: هو من جميع المال. قال: وقال ابن سيرين: هو من الثلث. لفظ عبد الرزاق (١٧٦٩٣).