شيخه. وقال الدارقطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر، وتابعه البيهقي على ذلك.
وقال في النكت الظراف (٦/ ٢٢٧/ ٨٤٢٣ - بهامش التحفة): «قال الترمذي: أشعث هو: ابن سوار، ومحمد هو عندي: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قلت: كان أبو زبيد راويه يشك فيه، فأخرجه ابن عدي في الكامل، من طريق الوليد بن شجاع، عن عبثر، عن الأشعث، عن محمد لا يدري عبثر من هو الحديث. قال ابن عدي: محمد هو عندي: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا أعرف رواه عن أشعث غير عبثر. وقد أخرجه البيهقي من طريق شريك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى».
• ورواه روح بن عبادة [ثقة فاضل]، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق [مكي، ثقة، من السادسة]، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سأل رجل ابن عمر، عن رجل مات وعليه صوم؟ فقال ابن عمر: «لا تصوموا عن موتاكم، وتصدقوا عنهم».
أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (١/ ٤٢٩/ ٩٤١).
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.
• قال الطحاوي: «فأما عبد الله بن عمر، فقال في هذا بما يوجبه القياس».
وقال ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٨) في الرد على مالك: «وتخصيصهم جواز الحج إذا أوصى به لا يوجد في شيء من النصوص، ولا يحفظ عن أحد من الصحابة، ولا يوجبها قياس؛ لأن الوصية لا تجوز إلا فيما يجوز للإنسان أن يأمر به في حياته بلا خلاف؟ قال أبو محمد: فإن قالوا: قد صح من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لا يصومن أحد عن أحد، ولا يحجن أحد عن أحد.
ومن طريق وكيع، عن أفلح، عن القاسم بن محمد، قال: لا يحج أحد عن أحد؟
قلنا: نعم، هذا صحيح عنهما، وأنتم مخالفون لهما في ذلك؛ لأنكم تجيزون الحج عن الميت إذا أوصى بذلك، وهو خلاف قول ابن عمر والقاسم، وما وجدنا قولهم عن أحد من الصحابة ﵃، وصح قولنا عن طائفة من السلف، يعني: في جواز النيابة في الحج.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٣٤٠): «ذكر مالك في هذا الباب: أنه بلغه؛ أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد.
قال أبو عمر: أما الصلاة فإجماع من العلماء؛ أنه لا يصلي أحد عن أحد، فرضاً عليه من الصلاة، ولا سنة، ولا تطوعاً، لا عن حي، ولا عن ميت، وكذلك الصيام عن الحي: لا يجزئ صوم أحد في حياته عن أحد، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه.
وأما من مات وعليه صيام فهذا موضع اختلف فيه العلماء قديماً وحديثاً، فقال مالك: ما تقدم ذكره؛ لا يصوم أحد عن أحد. قال: وهو أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه عندنا. وروي مثل قول مالك: عن ابن عباس وابن عمر. إلا أنه اختلف فيه عن ابن عباس من رواته عنه، بمذهب ابن عمر ومالك».