به أعرف، فقد كذبه مالك، وهو الحكم في أهل المدينة، وقال بشر بن المفضل: «سألت فقهاء أهل المدينة عنه؟ فكلهم يقولون: كذاب»، وكذبه أيضاً من أئمة الجرح والتعديل: يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان الفسوي وابن الجارود، وابن حبان وغيرهم، وقال البزار: «يضع الحديث»، ومع ذلك فقد خفي أمره على الإمام الشافعي، فوثقه وأكثر عنه في كتبه [انظر: التهذيب (١/ ٨٣). إكمال مغلطاي (١/ ٢٨٤). الميزان (١/ ٥٧). الكامل (١/ ٢١٧)].
• ورواه عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن معاذ قال: أعطاني رسول الله ﷺ عطية فبكيت، فقال: «ما يُبكيك يا معاذ؟» قلت: يا رسول الله! كان لأمي من عطاء أو نصيب، تصدق به وتقدمه لآخرتها، وإنها ماتت ولم توص بشيء، فقال: «فما يُبكي الله عينيك يا معاذ، تريد أن تؤجر أمك في قبرها؟» قلت: نعم يا رسول الله! قال: «فانظر الذي كان يصيبها من عطائك فأمضه لها، وقل: اللهم تقبل من أم معاذ»، فقال قائل: يا رسول الله ألمعاذ خاصة أم لأمتك عامة؟ فقال: «بل لأمتي عامة».
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [عزاه إليه: السيوطي في الجامع الكبير (٢٢/ ١٢٨)].
قال السيوطي: «وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، ضعيف».
قلت: وهذا مرسل بإسناد واه.
عطاء بن أبي مسلم الخراساني: صدوق، يهم كثيراً، يرسل ويدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة، سئل ابن معين: عطاء الخراساني؛ لقي أحداً من أصحاب النبي ﷺ؟
قال: «لا أعلمه»، وقال ابن حبان: «عطاء لم ير أحداً من الصحابة، روايته عنهم كلها مدلسة» [انظر: سؤالات ابن محرز (٦٥٠/ ١٢٩/ ١). المراسيل (٥٧٥ - ٥٧٩). المجروحين (٢/ ٢٤٢). الثقات (٨/ ٣٠٨). جامع التحصيل (٢٣٨). تحفة التحصيل (٢٢٩). الميزان (٣/ ٧٤). المغني (٢/ ٥٩). التهذيب (٣/ ١٠٨)].
وعثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني: ضعيف، روى عن أبيه أحاديث منكرة [انظر: التهذيب (٣/ ٧٢)].
• وانظر ما نقله ابن البرتي في انتفاع الأموات (٦٠)، وابن سرور المقدسي في الكلام على وصول القراءة للميت (٢٢٤)، وأبو محمد المنبجي في اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٣٣١)، من قصة معاذ هذه مطولة، وعزوها لتفسير مقاتل بن سليمان، وهو: متروك الحديث كذاب؛ فلا يلتفت إليه.
ومن الآثار الواردة في هذا الباب:
١ - عن عبد الله بن عمر موقوفاً:
• يرويه: مالك؛ أنه بلغه؛ أن عبد الله بن عمر كان يُسأل: هل يصوم أحد عن أحد،