أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٠/ ١٥٧٩٩ - ط الشثري)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٤٣/ ٥).
وهذا مرسل صحيح، يؤيده ما صح في الباب من حديث ابن عباس، وحديث علي بن أبي طالب، وحديث أبي رزين.
• وعلق أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (٧٧)، وعبد القادر الجيلاني في الغنية (٤٨/ ٢): عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ أنه قال:«إن الله تعالى ليدخل ثلاثة نفر في الحجة الواحدة الجنة: الموصي بها، والمنفذ لها، والحاج عنه، والعمرة والجهاد كذلك».
قلت: ولا يثبت هذا، وليس له إسناد صالح.
١٦ - عن عطاء الخراساني مرسلاً:
• رواه الأسلمي [إبراهيم بن أبي يحيى]، عن ربيعة [ربيعة بن أبي عبد الرحمن، المعروف بربيعة الرأي: مدني تابعي ثقة فقيه]، عن عطاء بن أبي مسلم [الخراساني]، قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج عن والده بعد موته كتب الله للميت مثل أجر الحاج، وكانت للحاج براءة من النار».
قال: وأعطى النبي ﷺ معاذ بن جبل عطاءً، فبكى معاذ، فقال: يا رسول الله! كنت إذا أعطيتني شيئاً وأم معاذ حيةٌ أعطيتها منه، فأمضته، فقد انقطع ذلك عني، فقال النبي ﷺ:«لا يُبكي الله عينك يا معاذ، انظر الذي كنت تعطيها فأمضه على ما كانت تمضيه، وقل: اللهم آجر أم معاذ».
فقال الناس: يا رسول الله! هذا لمعاذ خاصة؟ قال:«بل للناس عامة»، فقالوا: يا رسول الله! فمن لم يكن عنده وَرِق أفلا يحج عنهم؟ فقال رسول الله ﷺ:«لن يصل ذو رحم رحمه بمثل حَجَّةٍ يُتِبِعُها إياه في قبره، فأوفوا عنهم النذر والصيام والمشي والصدقة، فإذا كان عند الإحرام فليقل: لبيك عن فلان، وإذا كان عند المواقيت فليقل: اللهم تقبل عن فلان، وأولى الناس أن يحج عن المرأة أو المرء ذو رحم إن كان».
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٦٧/ ٩٦٩٣ - ط التأصيل الثانية).
قلت: هذا معضل، وإسناده تالف؛ عطاء بن أبي مسلم الخراساني: صدوق، يهم كثيراً، يرسل ويدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة، سئل ابن معين: عطاء الخراساني؛ لقي أحداً من أصحاب النبي ﷺ؟ قال:«لا أعلمه»، وقال ابن حبان:«عطاء لم ير أحداً من الصحابة، روايته عنهم كلها مدلسة» [انظر: سؤالات ابن محرز (٦٥٠/ ١٢٩/ ١). المراسيل (٥٧٥ - ٥٧٩). المجروحين (٢/ ٢٤٢). الثقات (٨/ ٣٠٨). جامع التحصيل (٢٣٨). تحفة التحصيل (٢٢٩). الميزان (٣/ ٧٤). المغني (٢/ ٥٩). التهذيب (٣/ ١٠٨)]
وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، بل كذاب، كذبه أهل بلده وهم